عبد الملك الثعالبي النيسابوري
401
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
قال في وصف قصيدة [ من مجزوء الكامل ] : وقصيدة ألفاظها * في النظم كالدرّ النثير جاءت إليّ كأنها ال * توفيق في كلّ الأمور بأرقّ من شكوى وأح * سن من حياة في سرور لو قابلت أعمى لأض * حي وهو ذو طرف بصير فكأنّها أمل تحقّ * ق بعد يأس في الصدور أو كالفقيد إذا أتت * بقدومه بشرى البشير أو كالمنام لساهر * أو كالأمان لمستجير أو كالشفاء لمدنف * أو كالغني عند الفقير وكأنّما هي من وصا * ل أو شباب أو نشور « 1 » لفظ كأسر معاند * أو مثل إطلاق الأسير وكأنه إذ لاح من * فوق المهارق والسطور « 2 » ورد الخدود إذا انتقل * ت به على درّ الثغور غرر غدت وكأنّها * من طلعة الظبيّ الغرير « 3 » من كلّ معنى كالسلا * مة أو كتيسير العسير كتبت بحبر كالنّوى * أو كفر نعمى من كفور في مثل أيام التوا * صل أو كاعتاب الدهور أهديتها يا خير من * يختار في كرم وخير وقال في ثوف كتاب [ من مجزوء الكامل ] : وافى كتابك مثلما * وافى لمفقود بشير
--> ( 1 ) النشور : البعث من جديد . ( 2 ) المهارق : جمع مهرق ، وهي الصحيفة . ( 3 ) الغرير : الجميل ، والخلق الحسن .