عبد الملك الثعالبي النيسابوري

402

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وكأنّه الإقبال جا * ء أو الشّفاء أو النّشور كأنّه شرخ الشبا * ب وعيشه الغضّ النضير وافى وعير الليل وا * قفة الركائب لا تسير فأضاء لي من كلّ ف * ج منه فجر مستنير وارتد طرف الدهر عنّي * وهو مطروف حسير « 1 » ورأيت أفلاك السرو * ر بكلّ ما أهوى تدور وفضّضته فكأنّه * أثواب وشي أو حبير « 2 » خطّ وقرطاس كأنّ * هما السوالف والثغور وكأنّه ليل يلو * ح خلاله صبح منير ما بين خط كالحيا * ة إذا استتبّ لها السرور وبدائع تدع القلو * ب تكاد من طرب تطير في كل معنى للغني * يحويه محتاج فقير أو كالفكاك يناله * من بعد ما يأس أسير « 3 » أو كالسعادة أو كما * يتيسر الأمر العسير فاسلم ودم ما دام ذو * سلم وما أرسى ثبير « 4 » وكتب إلى أبي أحمد بن ورقاء قصيدة أولها مستحسن جدا وهو [ من الطويل ] : أسير وقلبي في هواك أسير * وحادي ركابي لوعة وزفير ولي أدمع غزر تفيض كأنّها * جدا فاض في العافين منك غزير « 5 »

--> ( 1 ) الحسير : المنكفئ الخائب . ( 2 ) الحبير : الناعم الجديد من الثياب . ( 3 ) الفكاك : التحرّر من القيد وغيره . ( 4 ) ذو سلم : اسم مكان ، وثبير : اسم جبل . ( 5 ) الجداء : العطاء .