عبد الملك الثعالبي النيسابوري

4

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

لم تبق جارحة منّي أقلّبها * إلّا بعثت عليها بالهوى سقما فارحم مقام محبّ ما شكا وبكى * تبرّما بالذي يلقى ولا ندما « 1 » وقوله [ من السريع ] : أملح ما تنظر عيناك * شاك شكا الحبّ إلى شاكي يقصر من ذكرك ليلي على * أنّي فيه ساهر باكي ولي فؤاد يستجير من الشوق إلى برد ثناياك سيدتي لو كنت أبصرت ما * يصنع بي حبّك أبكاك وقوله [ من البسيط ] : أنار لي وجهه ليلا فخلت به * بدرا تماما على الآفاق يطّلع ومرّ يمشي دقيق الخصر يجذبه * ردف ، فقلت : أدركوه قبل ينقطع « 2 » وقوله [ من الوافر ] : أجلّك أن تحلّ بك الأماني * فكيف بأن أراك وأن تراني وأكره أن يمثّلك التمنّي * حذارا أن يبوح به لساني ولو أني ستطعت لفرط شجوي * عليك لما رآك الحافظان وما أشكو إليك بغير دمعي * بيان الدمع أعرب من بياني وقوله [ من البسيط ] : اليوم منقبض والدمع منبسط * وحب من شفّني بالروح مختلط حمّلت قلبي أن يسلو تذكّره * فقال : إن الذي حمّلتني شطط « 3 »

--> ( 1 ) التبرم : الملل والضجر . ( 2 ) وصل الهمز من « أدركوه » ليستقيم له الوزن . والردف : العجز . ( 3 ) الشطط : البعد والجفاء .