عبد الملك الثعالبي النيسابوري

386

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وهبني لأحمد والمصطفى * ن من آله أهل بيت الجنان هم عدّتي وبهم أتقي ال * عقاب وأرجو خلود الجنان فكتب إليه الصاحب مجيبا [ من المتقارب ] : عناني من الهمّ ما قد عناني * فأعطيت صرف الليالي عناني ألفت الدموع وعفت الهجوع * فعيناي عينان نضّاختان « 1 » لسقم ألحّ على سيّد * بد قد غفرت ذنوب الزّمان أحاط برجليه جورا عليه * وأني ونعلاهما الفرقدان وكيف سطا بهما واستطال * وأرض بساطهما النّيران وهلّا تجاوزه قاصدا * إلى عصبة عصبت بالهوان إذا ما سعى لطلاب العلا * فكلّ أوان هم في توان وسوف توافيه كفّ الشفاء * بما أنشأت باسمه من أمان وتفقأ فيه عيون الزمان * عزيز المحل رفيع المكان ويبقى جمالا لأقرانه * وقد قصروا عنه ألفي قران أتتني بالأمس أبياته * تعلّل روحي بروح الجنان كبرد الشباب وبرد الشراب * وظل الأمان ونيل الأماني وعهد الصّبى ونسيم الصّبا * وصفو الدّنان ورجع القيان فلو أن ألفاظها جسّمت * لكانت عقود نحور الغواني فيا ليت عمري في عمره * يزاد ولو أنه حقبتان فيا مهجة قدمت دونه * بغانية عند ذكر الغواني أجيب عن الشعر مسترسلا * بطبع شجاع وقلب جبان فلو لا سكوني إلى فضله * قبضت بناني بقبضي لساني * * *

--> ( 1 ) عفت : ملّيت وتركت ونضاختان : دامعتان فائرتان .