عبد الملك الثعالبي النيسابوري
380
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
يفدي مقامك فيه الخلق قاطبة * ونحن نفديك بالأرواح والمقل وليس يثبت في فرع العلا قدم * إلا إذا ثبتت في موضع الزّلل خلائق هذّبتهنّ العلا فغدت * بين الخلائق كالإسلام في الملل أسعد بوافد نيروز تقابله * باليمن والعزّ والتأييد والجذل واستأنف العيش مسرورا بجدّته * في ظلّ عزّ مدى الأيام متّصل ومن قصيدة قال في آخرها [ من الوافر ] : وهاك تهز عطفيها اختيالا * وتعجب كلّ مستمع ثناكا تسير بها الرواة بكلّ أرض * وتطرب من أحبّك أو قلاكا « 1 » نظيرة تربها لفظا ومعنى * فدى لك من يقصّر عن مداكا وكلّ الشعر زور ما خلاه * وكلّ الناس زور ما خلاكا ومن أخرى فيه [ من البسيط ] : اللّه أكبر والإسلام قد سلما * وعاد شمل العلا والمجد ملتئما وظلّ ملك بني العباس معتليا * لما غدا ببغاة الحق مدّعما بآل بويه أعلى اللّه رايته * وشدّ من عقده ما كان منفصما سادوا الملوك وشادوا المجد وابتدروا * إلى ذرى أمد نال السّهى شمما « 2 » هم قلادة عزّ أنت واسطة * فيها ، وكلّ بما قد قلته علما ومنها في وصف السيوف [ من البسيط ] : بيض تصافح بالأيدي مقابضها * وحدّها صافح الأعناق والقمما ضحكن من خلل الأغماد مصلتة * حتى إذا اختلفت ضربا بكين دما
--> ( 1 ) القلى : البغض . ( 2 ) السّهى : نجم في السماء .