عبد الملك الثعالبي النيسابوري

342

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ولي رأي غيور في المعاني * فما آتي بها إلّا افتراعا وقدما كانت الأبكار أحظى * من العون التي انتهبت شعاعا « 1 » وقال [ من الخفيف ] : رب شعر أطاله طول معنا * ه وإن قلّ لفظه حين يروي وطويل فيه الكلام كثير * فإذا ما استعدته كان لغوا « 2 » عرض البحر وهو ماء أجاج * وقليل المياه تلقاه حلوا وقال [ من الطويل ] : لقد شان شأن الشعر قوم كلامهم * إذا نظموا شعرا من الثلج أبرد فيا ربّ إن لم تهدهم لصوابه * فأضللهم عن وزن ما لم يجوّدوا وقال من قصيدة في الصاحب [ من الخفيف ] : لو تراخيت عن مديحك لا ستج * ررت من كلّ نعمة لك هجوا فتأمّل وانظر إليه إذا ما * طبق الخافقين حضرا وبدوا « 3 » كيف تحدو به عفاتك حدوا * ثم تشدو به قيانك شدوا * * * ما أخرج من شعره في العتاب قال من قصيدة [ من الوافر ] : وأيام تعدّ عليّ عدّا * وحظّي من رغائبها يفوت يظنّ الناس لي فيها ثراء * وحسبي من ظنون الناس قوت

--> ( 1 ) العون : المرأة صارت وخادمة مساعدة . ( 2 ) اللغو : الكلام الذي لا طائل وراءه . ( 3 ) الحضر : سكان المدن ، والبدو : سكان الصحارى .