عبد الملك الثعالبي النيسابوري

232

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقال في العتاب [ من الكامل ] : وأخ رخصت عليه حتّى ملّني * والشيء مملول إذا ما يرخص يا ليته إذ باع ودّي باعه * فيمن يزيد عليه لا من ينقص ما في زمانك ما يعزّ وجوده * إن رمته إلّا صديق مخلص وقال [ من الكامل ] : يا من جفا في القرب ثم نأى * فشكا الهوى بالكتب والرّسل مهلا فإنّك في فعالك ذي * مثل الذي قد قيل في المثل « ترك الزيارة وهي ممكنة * وأتاك من مصر على جمل ! » وقال في وصف سيف [ من الكامل ] : متوقّد ، مترقرق ، عجبا له * نار وماء كيف يجتمعان ؟ وكأنّما أبواه صرفا دهرنا * أو كان يرضع درّة الحدثان تجري مضاربه دما يوم الوغى * فكأنّما حدّاه مفتصدان وقال في هجاء شاعر [ من المنسرح ] : لما تبدّى الكوفيّ ينشدنا * قلنا له : طعنة وطاعونا تجمع يا أحمق العبّاد لنا * شعرك في برده وكانونا ؟ وقال في مثل ذلك [ من البسيط ] : لو أن في فمه جمرا وأنشدنا * شعرا لما ضرّه من برد إنشاده * * * ما أخرج من شعر أبي عثمان سعيد بن هاشم الخالدي وهو منسوب في بعض النسخ إلى كشاجم للسبب الذي تقدم ذكره ، وما وقع