عبد الملك الثعالبي النيسابوري

15

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

طبقات الأفاضل ، وما يتعلق بها من أخبارهم ، ونوادرهم ، وفصوص من فصول المترسلين منهم . القسم الثالث : في محاسن أشعار أهل الجبل وفارس وجرجان وطبرستان وأصفهان ، من وزراء الدولة الديلمية وكتابها وقضاتها وشعرائها ، وما ينضاف إليها من أخبارهم وغرر ألفاظهم . القسم الرابع : في محاسن أهل خراسان وما وراء النهر من إنشاء الدولة السامانية والغزنية ، والطارئين على الحضرة ببخارى من الآفاق ، والمتصرفين على اعمالها ، وما يستطرف من أخبارهم ، وخاصة أهل نيسابور ، والغرباء الطارئين عليها والمقيمين بها . وقد وفّى المؤلف فيه بما وعد ، فجمع فيه « من بدائع أعيان الفضل ، ونجوم الأرض من أهل العصر ومن تقدمهم قليلا وسبقهم يسيرا ، ما لم تأخذ الكتب العتيقة غرره ، ولم تفتض عذره ، ولم ينتقص قدم العهد وتطاول المدة زبره » وضمنه « من نسج طباع هؤلاء وسبك أفهامهم ، وصوغ أذهانهم ، ما يشتمل على الحلل الفاخرة الفائقة ، والحلى الرائقة الشائقة ، ويتضمن من طرفهم وملحهم لطائف أمتع من بواكير الرياحين والثمار ، وأطيب من فوح نسيم الأسحار ، بروائح الأنوار والأزهار » « 1 » والتزم ألا يورد في هذا الكتاب إلا « لب اللب ، وحبة القلب ، وناظر العين ، ونكتة الكلمة ، وواسطة العقد ، ونقش الفص ، مع كلام في الإشارة إلى النظائر والأحاسن والسرقات » « 2 » . وإن يكن في هذا الكتاب نقص يصح أن يعتد به بعض الناس على صاحبه ،

--> ( 1 ) انظر ( ص 28 ج 1 ) . ( 2 ) من مقنعة المؤلف ( ص 19 ج 1 )