ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
396
الوشى المرقوم في حل المنظوم
ومن هذا النوع ما ذكرته في الأدعية الموضوعة في صدور الكتب من « 1 » السّلطانيات والإخوانيّات ، وقد تقدّم مثله في ما أخذته من معاني « القرآن ، ومعاني الأشعار ، وهاهنا أذكر ما أخذته من معاني » « 2 » الأخبار النبويّة ، فمنه ما أوردته في صدر كتاب ، وهو : جبل « 3 » الله القلوب على ودّ الحضرة السّامية الفلانيّة « 4 » ، وشفى عليل « 5 » الصّدور بروائها ، وغليل « 6 » الآمال بإروائها ، وجعل مكارمها مصوغة « 7 » من النفوس وأهوائها ، ومثّلها أمّا لكلّ عاف « 8 » حتّى تجمع له بين وعائها « 9 » وسقائها وحوائها . هذا الدعاء من محاسن الأدعية التي تأتى في هذا الباب ، ويعزّ أن يؤتى « 10 » بمثله ، وفيه معنيان من الأخبار النبويّة : أحدهما قول النّبىّ « 11 » صلى اللّه عليه وسلم « 12 » : جبلت القلوب على حبّ من أحسن إليها « 13 » . والآخر : أنّه جاءت امرأة إلى النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم « 14 » ؛ فقالت : يا رسول الله إنّ هذا ابني كان ثديي له سقاء ، وبطني له وعاء ،
--> ( 1 ) « من » سقطت من م ؛ وفي ن : « في صدر الكتب من » . ( 2 ) في م : « وهاهنا ما أخذته من الأخبار » ؛ وما بين علامتي التنصيص سقط من ن . ( 3 ) في ن : « جعل » تحريفا . ( 4 ) في ت : « الحضرة الفلانية » . ( 5 ) في ت ، وط ، وم ، ون : « غليل » . ( 6 ) في ط : « وعليل » . ( 7 ) في جميع النسخ : « مصوغة » ، ولعلها : « مصونة » مصداقا لقوله تعالى : إن النفس لأمارة بالسوء . ( 8 ) في ن : « عارف » . ( 9 ) في ع : « وغائها » تصحيفا . ( 10 ) في الأصل : « يأتي » خطأ ، والتصويب من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . ( 11 ) في ن : « قوله » . ( 12 ) في ع : « عليه السلام » . ( 13 ) مسند الشهاب 1 / 350 / رقم 599 ، وشعب الإيمان 1 / 381 / رقم 466 ، والفردوس بمأثور الخطاب 2 / 111 / رقم 2588 . ( 14 ) في ع : « عليه السلام » .