ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
378
الوشى المرقوم في حل المنظوم
زوجا ولم يأت به فردا . ولا استولد بنت فكره معنى إلّا « 1 » جاءت به أصيهب أثيبج « 2 » ، ولم تأت به أورق جعدا ، فألفاظه ذوات إخاء في استخراجها ، ومعانيه بنات رشدة في استنتاجها ، فلهذه صحة « 3 » النسب في اعتزائها . ولتلك زنة « 4 » الأسجاع في اعتدال أجزائها . وهذا الفصل من أغرب ما يأتي في هذا الباب . وفيه معنى واحد من الأخبار النبويّة « 5 » وهو ما ورد في قصّة هلال بن أميّة حين رمى زوجته بالزّنا وهو خبر مطوّل لا حاجة إلى استقصاء ذكره بجملته . بل نذكر « 6 » الغرض منه وهو : أنّه لمّا لاعن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بينه وبين زوجته ، وفرّق بينهما قال : إن جاءت به أثيبج أصيهب « 7 » . أريصح حمش « 8 » السّاقين ، ناتئ « 9 » الأليتين ؛ فهو لهلال بن أميّة ، وإن جاءت به أورق « 10 » جعدا جماليّا خدلّج « 11 » الساقين ، سابغ الأليتين ؛ « فهو للذي رميت
--> ( 1 ) « إلا » غير موجودة في ت . ( 2 ) الأثبج : العريض الصدر ، اللسان ( ث ب ج ) . ( 3 ) في م : « صحت » خطأ . ( 4 ) في م : « رنة » تصحيفا . وبنات رشدة : قوم من العرب يسمّون بنى زنية فسماهم النبي ، ببنى رشدة . اللسان في ( ر ش د ) . ( 5 ) « النبوية » سقطت من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . ( 6 ) في م : « يذكر » . ( 7 ) في ع : « أصهيبا » تحريفا . والأصيهب : الذي في شعر رأسه حمرة . الفائق 2 / 322 . ( 8 ) في ت ، وط ، وم ، وع : « أريضح » تصحيفا والأريصح : قريب ما بين الأليتين ، اللسان ( ر ص ح ) ؛ وفي ن : « خمش » تصحيفا . وحمش الساقين : دقيقهما ، اللسان ( ح م ش ) . ( 9 ) في م : « يأتي » تحريفا . ( 10 ) في م : « أزرق » تحريفا ؛ والأورق : الأسمر ، النهاية في غريب الحديث ( ور ق ) . والجعد : المجتمع الشديد ، اللسان ( ج ع د ) ، والجمالىّ : الضخم الأعضاء ، التام الأوصال ، النهاية في غريب الحديث ( ج م ل ) . ( 11 ) في م : « حدلح » تصحيفا . والخدلّج : عظيم الساقين ، النهاية في غريب الحديث ( خ د ل ج ) .