ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
379
الوشى المرقوم في حل المنظوم
به . فجاءت به أورق جعدا جماليّا ، خدلّج الساقين ، سابغ الأليتين » « 1 » فقال « 2 » رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : لولا الأيمان لكان لي ولها شأن « 3 » . ومن هذا الأسلوب ما ذكرته في وصف القلم ، وهو : قلمه هو القلم « 4 » الصّناع في صناعته ، الذي إذا كسدت « 5 » بضائع الأقلام نفقت سوق بضاعته . ومن خصائصه أن تهزم الجيوش « 6 » ببأس شجاعته « 7 » ، وتستفتح الحصون بحكم براعته « 8 » ؛ ولمّا جدع « 9 » أنفه وتقمّص لباس السواد قيل : هذا هو الحبشىّ « 10 » الأجدع الذي أمر بطاعته . وهذا معنى غريب لم أسبق إليه . ولا اخترعه أحد قبلي . وهو مستنبط من قول النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم في الحثّ على الطاعة ، وملازمة الجماعة ؛ فقال : أطع ولو عبدا حبشيّا مجدّعا ، ما أقام عليك كتاب الله « 11 » ؛ ولمّا كان القلم مجدوعا لابسا لباس السواد
--> ( 1 ) من قوله : « فهو للذي رميت . في نهاية الصفحة السابقة حتى هنا سقط من م ؛ وسابغ الأليتين : عظيمهما ، النهاية في غريب الحديث ( س ب غ ) . ( 2 ) في م : « قال » . ( 3 ) سنن الترمذي 5 / 331 / رقم 3179 ، وسنن أبي داود 2 / 277 / رقم 2256 ، ومسند أحمد 1 / 238 / رقم 2131 باختلاف في الرواية . ( 4 ) في م : « قلمه والقلم » . ( 5 ) في م : « كسرت » تحريفا . والصّناع : الحاذق بالعمل . اللسان في ( ص ن ع ) . ( 6 ) في ط : « يهزم الجنود » . ( 7 ) في ن : « الجيوش بشجاعته » . ( 8 ) في ت ، وط ، وع : « يراعته » . ( 9 ) في ط : « خدع » تصحيفا . ( 10 ) في ت ، وط ، وم ، ون : « هذا الحبشي » . ( 11 ) في ت : « عليك اللّه » ؛ مسلم 3 / 1468 / رقم 1837 و 1838 ، وصحيح ابن حبان 7 / 466 / رقم 3193 ، وسنن الترمذي 4 / 209 / رقم 1706 ، ومسند أحمد 4 / 40 / رقم 16700 و 6 / 402 / رقم 27301 باختلاف في الرواية .