ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

377

الوشى المرقوم في حل المنظوم

الفقراء ، وهو : وقد « 1 » جعل الله النصر والرزق منوطين بالإحسان إلى [ الفقير ] « 2 » الضّعيف ، فمن شاء [ أن ] « 3 » يحظى بهذين الأمرين « 4 » فليرضخ ولو بالقدر الطّفيف ؛ وقد علم أنّ النّار تتّقى بشقّ تمرة ، وما سدّ رمقا فلا يطلق عليه اسم قلّة وإن لم يكن موصوفا بكثرة . في هذا الكلام معنيان من معاني الأخبار [ النبويّة ] « 5 » أحدهما : قول النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم : ابغونى ضعفاءكم ؛ فإنّما تنصرون ، وترزقون « 6 » بضعفائكم « 7 » . والآخر قوله صلى اللّه عليه وسلم : ما منكم من أحد إلّا سيكلّمه ربّه كفاحا ، ليس بينه وبينه ترجمان ، فينظر أيمن منه فلا يرى إلّا ما قدّم ، وينظر أشأم منه فلا يرى إلّا ما قدّم ، وينظر تلقاء وجهه فلا يرى إلّا النّار . فاتّقوا النّار ولو بشقّ تمرة « 8 » . ومن هذا الباب ما ذكرته في وصف كلام في « 9 » جملة كتاب كتبته إلى بعض الإخوان من أهل الفضل ، وهو : وما استثار « 10 » من معدن فصاحته لفظا إلّا أتى به

--> ( 1 ) في ت ، وم ، ون : « قد » . ( 2 ) الزيادة انفردت بها م . ( 3 ) ما بين المعقوفين ممحو من الأصل ؛ وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . ( 4 ) في ط : « الأ . . . » وباقي الكلمة ممحو . ( 5 ) الزيادة من ط ، وم ( 6 ) في ن : « ترزقون وتنصرون » . ( 7 ) سنن الترمذي 4 / 206 / رقم 1702 ، والبخاري 3 / 1061 / رقم 2739 ، وابن حبان 11 / 85 / رقم 4767 ، ومسند أحمد 5 / 198 / رقم 21779 باختلاف في الرواية . ( 8 ) البخاري 6 / 2729 / رقم 7074 ، ومسلم 2 / 703 / رقم 1016 ، وسنن الترمذي 4 / 611 / رقم 2415 ، باختلاف في الرواية وجميعها لم ترد فيها كلمة « كفاحا » . وكفاحا : مواجهة . ( 9 ) في ط : « في » ، وكتب الناسخ فوقها « من » ولم يضرب على إحداهما ؛ وفي م ، ون : « من » . ( 10 ) في الأصل : « استنار » ؛ وفي ع : « اشتار » ؛ وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون .