ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
359
الوشى المرقوم في حل المنظوم
في هذا الكلام معنى مأخوذ من سورة يوسف عليه السّلام في قصّته مع المرأة التي راودته عن [ نفسه ] « 1 » ، وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ « 2 » . ومن هذا النوع ما ذكرته في وصف حصار ، ونصب « 3 » المنجنيق ، فقلت : ونصبت المجانيق « 4 » ؛ فألقت « 5 » عصيّها وحبالها ، وصبّت على أقطار البلد نكالها ، فسجدت لها الأسوار سجود السّحرة لفعل العصا ، وبادرت بالإيمان لها « 6 » مبادرة من أطاع وما عصى ؛ إلّا أنّه لم يكن إيمانها إلّا بعد إذن الأحجار ، التي ما أذنت لمشيّد إلّا أخذ في البوار ، وخرّ من الأقطار ، وأصبح كشجرة اجتثّت من فوق الأرض ما لها من قرار . في هذا الفصل ما هو مأخوذ من قصّة « موسى عليه السّلام مع السّحرة ، وقد ورد ذلك في القرآن في عدّة سور . وفيه « 7 » ما هو مأخوذ من سورة » « 8 » إبراهيم عليه السّلام ، وهو قوله تعالى : وَمَثَلُ « 9 » كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ « 10 » . وقد ذكرت وصف المنجنيق « 11 » في معنى غير هذا « 12 » ، فقلت : ونصبت
--> ( 1 ) في الجميع : « عن نفسها » ؛ وما أثبته من القرآن الكريم ؛ حتى يستقيم السياق . ( 2 ) يوسف / 23 . وينتهى هنا خرم وقع في ن بدأ من ص 357 . ( 3 ) في ع : « ونصبت » . ( 4 ) في ت ، وم ، ون ، وع : « المناجيق » . ( 5 ) في ن : « وألقت » . ( 6 ) في م : « لها بالإيمان لها » . ( 7 ) في الأصل ، وت ، وع : « وفيها » ؛ وما أثبته من ط ، ون . ( 8 ) ما بين علامتي التنصيص سقط من م . ( 9 ) « ومثل » سقطت من م . ( 10 ) إبراهيم / 26 . ( 11 ) في الأصل : « وقد ذكرت وصفت معنى المنجنيق » ؛ وما أثبته من ت ، ون ، وع ؛ وفي ط : « وقد ذكرت في وصف المنجنيق معنى غير هذا » . ( 12 ) في م : « في معنى هذا » .