ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
358
الوشى المرقوم في حل المنظوم
الرّقاق . فجاءهم طوفان لم تغن فيه « 1 » حيلة ولا حول « 2 » . « ولا أنجتهم منه سفينة » « 3 » . كيف ، وكلّهم سبق عليه القول ؛ فأغرقهم « 4 » بحر من الدّماء ، لم ينضب « 5 » بابتلاع « 6 » الأرض ولا إقلاع السّماء . وهذا المعنى مأخوذ من سورة هود عليه السّلام ، وهو قوله تعالى : وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ « 7 » الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ « 8 » . ومن هذا النوع « 9 » ما ذكرته في فصل من كتاب إلى بعض الفضلاء أصف « 10 » فيه فصاحته وبلاغته ، وهو : قد سخّرت له حكم البيان يأتي بأعاجيبها ، وإذا « 11 » لم يظفر غيره إلّا « 12 » بوحشيّها ظفر هو بربيبها « 13 » . فهو يسحر « 14 » بألفاظه ، ولا لفظ إلّا لمن سحر ، ويصوّر أرواح المعاني والمعاني « 15 » غير الصّور ، فما أبرز منها معنى « 16 » إلّا قيل : ما هذا بشرا « 17 » إن هذا إلّا ملك ، ولا جلا « 18 » محاسنه على بنت فكر من الأفكار « 19 » إلّا قالت : هيت لك .
--> ( 1 ) في م : « لم يغن فيهم » . ( 2 ) في م : « حيلة حول » تحريفا . ( 3 ) ما بين علامتي التنصيص سقط من م . ( 4 ) في ع : « فأعرفهم » تصحيفا . ( 5 ) في ط : « لم يتصف » . ( 6 ) في م : « بإبلاع » تحريفا . ( 7 ) في م : « وغيظ » . ( 8 ) هود / 44 . ( 9 ) في الأصل : « الفصل ؛ وما أثبته من ت ، وط ، وم ، وع . ( 10 ) في م : « وأصف » . ( 11 ) في م : « فإذا » . ( 12 ) « إلا » سقطت من ع . ( 13 ) في ط : « برينها » ؛ وفي م : « برينتها » ؛ وفي ع : « بريبها » . ( 14 ) في ع : « وهو يسخر » تصحيفا . ( 15 ) « والمعاني » غير موجودة في ط . ( 16 ) « معنى » سقطت من م . ( 17 ) يوسف / 31 ، وفي الأصل ، وت ، وم : « بشر » ؛ وما أثبته من ط ، وع . ( 18 ) في ت : « خلا » . تصحيفا . ( 19 ) في م : « والأفكار » .