ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
303
الوشى المرقوم في حل المنظوم
ورد في التوراة « 1 » مفردا في سفر من أسفارها ، وتضمّن تفصيل أحوال الأمم السالفة ، ومدد أعمارها . وقد « 2 » كانت العرب على جهلها بالقلم وخطّه ؛ والكتاب وضبطه ؛ تصرف إلى التواريخ جلّ « 3 » دواعيها ، وتجعل لها أوفر « 4 » حظّ من مساعيها ؛ فتستغنى بحفظ قلوبها عن حفظ مكتوبها ، وتعتاض برقم صدورها عن رقم مسطورها « 5 » ، كلّ ذلك عناية « 6 » منها بأخبار أوائلها ، وأيّام فضائلها . وهل الإنسان إلّا ما أسّسه [ من ] « 7 » ذكره وبناه . وهل البقاء لصورة لحمه ودمه لولا بقاء معناه . في هذا الكلام شيء من الشعر وهو مأخوذ من أبيات الحماسة ، وهو « 8 » : « وإذا الفتى لاقى الحمام وجدته * لولا الثّناء كأنّه لم يولد « 9 » ومن هذا القسم ما ذكرته في عيادة مريض ، وهو فصل من كتاب ، فقلت : والخادم « 10 » يعوده من شكاة جسمه ، والناس يعودون الخادم من شكاة همّه . وإذا مرض المولى المنعم سرى مرضه إلى عبده وخادمه . فهم مشاركوه « 11 » في اسم مرضه ، وإن خالفوه في صورة ألمه . وقد تمرض أرواح لمرض أجساد . ويشتركان في « 12 » كلّ شيء حتّى في عيادة العوّاد .
--> ( 1 ) في الأصل ، وم : « التورية » ؛ وما أثبته من ت ، وط ، ون ، وع . ( 2 ) في ع : « ولقد » . ( 3 ) في ن : « جمل » خطأ . ( 4 ) في ن : « أول » . ( 5 ) في ن : « سطورها » . ( 6 ) في ع : « غاية » تحريفا . ( 7 ) الزيادة من ط . ( 8 ) « وهو » سقطت من ت . ( 9 ) البيت من الكامل وهو في الحماسة 2 / 579 / رقم 796 ؛ وروايته : . . . . . . . . . . . . . رأيته * . . . . . . . . . . . . . . . منسوبا لزيد بن عامر الحارثي ؛ ومن أول هذا البيت وقع خرم في م ينتهى في ص 330 . ( 10 ) في ط : « الخادم » . ( 11 ) في ط : « مشاركون » . ( 12 ) في ت : « من » .