ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

296

الوشى المرقوم في حل المنظوم

ومن هذا الأسلوب ما ذكرته في المودّة ، وهو : خير الودّ ما عطف عليك اختيارا ، لا ما أعدته بالعتاب اقتسارا ؛ فإنّ شيمة التبرّع كحسن « 1 » البداوة [ غير ] « 2 » مجلوب ، والإلحاح في الطلب إتعاب لوجه المطلوب . وهذا « 3 » مأخوذ من أبيات الحماسة ، وهو : ألا إنّ خير الودّ ودّ تطوّعت * به النّفس لا ودّ أتى وهو متعب « 4 » ومن شعر أبى الطيّب [ المتنبّى ] « 5 » في قوله : حسن الحضارة مجلوب بتطرية * وفي البداوة حسن غير مجلوب « 6 » ومن هذا الباب ما ذكرته في الشّيب ، وهو : الشّيب بعد جدّة الشباب إخلاق « 7 » ، وهو على كراهة لقائه مكروه الفراق . فاها « 8 » لنزوله واها « 9 » لرحيله ، وسحقا له بديلا من الشباب وسحقا لبديله . وهذا مأخوذ من شعر أبى نواس ، وهو قوله :

--> ( 1 ) في ن : « التبرج لحسن » خطأ . وفي هامش ع : « خير الود ما عطف عليك اختيارا » . ( 2 ) الزيادة من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . ( 3 ) في الأصل : « وهو » ، وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . ( 4 ) البيت من الطويل في حماسة أبى تمام 1 / 93 / رقم 92 . ( 5 ) الزيادة من م . ( 6 ) البيت من البسيط في ديوان المتنبي ص 447 . ( 7 ) في ط : « إخلاف » تصحيفا . ( 8 ) في ت ، وم ، وع : « فواها » ، وفي ن : « فواها لزورته » . ( 9 ) في ت ، وم ، ون ، وع : « وواها » .