ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
289
الوشى المرقوم في حل المنظوم
ولولا اتباع حكم الفصاحة لما ذكرت بانة ولا علم ، ولا وقف المتغزّل « 1 » بأقواله موقف التّهم . فليعلم الأخ أنّى عفّ الضمير والنّظر ، وليظنّ « 2 » بي خيرا ولا يسأل عن الخبر . في « 3 » هذا الكلام ما هو مأخوذ من الشعر . فمن ذلك قول منصور النّمرى « 4 » : ما كنت أوفى شبابي كنه غرّته « 5 » * حتّى مضى فإذا الدّنيا له تبع « 6 » ومن ذلك قول أبى الطيّب المتنبّى : ليس القباب على الرّكاب وإنّما * هنّ « 7 » الحياة ترحّلت بسلام « 8 » ومن هذا القسم ما ذكرته في فصل من كتاب إلى الديوان العزيز النبوىّ يتضمّن مجادلة خصم للمكتوب عنه ، وهو : الملك لا يستحقّه وارثه وإنّما يستحقّه كاسبه ، والمال لا يحظى به جامعه وإنّما يحظى به واهبه . فما بال قوم يفخرون بانتقال الملك « إليهم « 9 » عن الآباء والأجداد « 10 » ، ولا يفخرون بانتقاله » « 11 » إليهم عن
--> ( 1 ) في م : « المتعزل » تصحيفا . ( 2 ) في ع : « وليظننّ » . ( 3 ) في ط : « وفي » . ( 4 ) في ن : « النميري » تحريفا . وهو منصور بن الزبرقان بن سلمة أبو الفضل النمري الشاعر ، امتدح الرشيد ، وأصله من الجزيرة ، وأقام ببغداد ، وولى قضاء الجانب الشرقي بها عن أمر الرشيد ، توفى في رجب سنة 192 ه . البداية والنهاية 10 / 212 . ( 5 ) في ن : « عزته » . ( 6 ) البيت من البسيط في تجريد الأغانى / القسم الثاني / ج - 1 / 1483 . ثمار القلوب في المضاف والمنسوب 1 / 599 . للثعالبي . دار المعارف - القاهرة سنة 1965 م ، ط 1 تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم . ( 7 ) في م : « هي » خطأ . ( 8 ) البيت من الكامل في ديوان المتنبي ص 409 . ( 9 ) « إليهم » سقطت من ط . ( 10 ) في ط : « الأخداد » تصحيفا . ( 11 ) انتقلت عين الناسخ فسقط ما بين علامتي التنصيص من م .