ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
276
الوشى المرقوم في حل المنظوم
إن أدبرت قلت : لا تليل لها * أو أقبلت « 1 » قلت : ما لها كفل « 2 » وكذا « 3 » قوله : تثنّى على قدر الطّعان كأنّما * مفاصلها تحت الرّماح مراود « 4 » فانظر أيّها المتأمّل إلى هذا الفصل من الكلام المنثور « 5 » ، ووازن بين ما فيه من الألفاظ « المرتجلة ، والألفاظ » « 6 » المنتحلة ؛ حتّى تعلم أنّ السيف لحامله ؛ لا لصيقله ، وأنّ ضيف « 7 » المنزل أحقّ بمنزله . ومن ذلك أيضا « 8 » ما ذكرته في فصل من كتاب يتضمّن وصف الخيل والمسير « 9 » ، فممّا جاء منه قولي : ثمّ نزلنا للاستراحة ، والهجير قد أخذ في الاستعار « 10 » ، وقذف بالدّرك الأسفل من النار ، والحرباء قد لجأ إلى ظلّ المقيل ، وسمح بمفارقة عين الشّمس وهو بها عين البخيل . فلم يكن إلّا مقدار وضع الرّجل من الرّكاب ، ومصافحة الجنب لصفحة التراب ، حتّى قيل : قد فجأتكم عصابة « 11 »
--> ( 1 ) في ع : « أدبرت » . ( 2 ) البيت من المنسرح في ديوان المتنبي ص 126 . ( 3 ) في ت ، وط ، وم ، ون ، وع : « وكذلك » . ( 4 ) في ع : « مرواد » خطأ ، والبيت من الطويل في ديوان المتنبي ص 311 . والمرود : البكرة التي يدور عليها الحبل . اللسان في ( م ر ود ) . ( 5 ) في ع : « المنشور » تصحيفا . ( 6 ) ما بين علامتي التنصيص سقط من ن . ( 7 ) في الأصل : « صيف » ، وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . ( 8 ) « أيضا » سقطت من م . ( 9 ) « والمسير » سقطت من م . ( 10 ) في م : « الأسعار » تحريفا ، ويقابلها في هامش ع عنوان : وصف مسير الخيل . ( 11 ) في ع : « عصاه » تحريفا .