ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
258
الوشى المرقوم في حل المنظوم
إلى صورة ، حتّى ينقل الحجر ياقوتا ، والنحاس فضة وذهبا . فانظر إلى هذا الفصل من الكلام المنثور ، وإلى هذين البيتين من الشعر ، وأعط ذلك حقّ النظر حتّى تعلم ما في [ هذا ] « 1 » الكلام المنثور من الزيادة معنى ولفظا « 2 » . ومن هذا القسم ما ذكرته في وصف سخىّ « 3 » أيضا ، وهو : ولقد عدا السحاب « 4 » طوره إذا « 5 » هطل في بلدة هو بها « 6 » مقيم ، لكن عذره أنّه أتى متعلّما « 7 » وقد جرت العادة بإفادة التّعليم ؛ وما أقول إنّه يقابل ذلك الوجه النّدىّ « 8 » إلّا بوجه قلّ ماؤه ، ولو استحيا « 9 » منه حقّ الحياء لما هطلت سماؤه . وأنّى يقاس فيض كرمه بفيض كرمه ؟ ! . وهذا معيب « 10 » بإقلاع ديمه . ولو بذل من مائه ما يبذله « 11 » من ماله لتجدّد للناس [ في ] « 12 » كلّ يوم طوفان جديد ، ورأوا « 13 » منه عيانا ما سمعوا به « 14 » خبرا ، وإذا جاء العيان ألوى بالأسانيد .
--> ( 1 ) الزيادة من ن . ( 2 ) في ط : « لفظا ومعنى » . ( 3 ) في م : « كريم » ، وفي ن : « عن وصف كريم » . ( 4 ) في ع : « عد السحاب » . ( 5 ) في ط ، وم ، وع : « إذ » . ( 6 ) في ت : « في بلد هو به مقيم » ، وفي م : « في بلدة وهو بها » . ( 7 ) في ن : « أنه متعلم » خطأ . ( 8 ) في الأصل بخط مختلف : « الذي يرى » ، وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . ( 9 ) في ع : « استحى » . ( 10 ) في ط : « مغب » تحريفا . ( 11 ) في ن : « ما يبذل » . ( 12 ) الزيادة من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . ( 13 ) في ن : « ولرأوا » . ( 14 ) في ت ، وط ، وم ، ون : « ما سمعوه » .