ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
248
الوشى المرقوم في حل المنظوم
الإخوان ، وهو : وقلمه هو اليراع الذي نفثت الفصاحة في روعه ، وكمنت الشجاعة بين ضلوعه ؛ فإذا قال أراك كيف نسق « 1 » الفريد في الأجياد ؛ وإذا صال أراك كيف « 2 » اختلاف الرماح بين الآساد « 3 » . وله خصائص أخرى يبدعها إبداعا ، وإذا « 4 » لم يأت بها غيره تصنّعا أتى هو بها صناعا « * » ، فطورا يرى نحلة تجنى عسلا ، وطورا يرى شفة « 5 » تملى قبلا ، وطورا « 6 » يرى إماما يلقى درسا « 7 » ، وطورا يرى ماشطة تجلو عرسا « 8 » ، وطورا يرى ورقاء « 9 » تصدح بين الأوراق ، وطورا يرى جوادا « 10 » مخلّقا بخلوق السباق ؛ وطورا يرى أفعوانا مطرقا ، والعجب أنّه لا يزهى « 11 » إلّا عند الإطراق ؛ ولطالما نفث سحرا ، وجلب عطرا ، وأدار « 12 » في القرطاس خمرا ، وتصرّف في وجوه الغناء « 13 » فكان في الفتح عمر وفي الهدى عمّارا ، وفي الكيد « 14 » عمرا ؛ فلا تحظى به دولة إلّا فخرت على الدول ، وغنيت
--> ( 1 ) في م : « نسبق » تحريفا . ( 2 ) في ع : « ليف » تحريفا . ( 3 ) في ن : « كيف الاختلاف بين الآساد » . ( 4 ) في ن : « فإذا » . * والصّناع : الحاذق بالعمل . اللسان في ( ص ن ع ) . ( 5 ) في ن : « شفقة » خطأ . ( 6 ) في ع : « وظورا » تصحيفا . ( 7 ) في م : « دروسا » . ( 8 ) في م : « عروسا » . ( 9 ) في م : « أوراقا » ؛ وفي ع : « ورقا » تحريفا . ( 10 ) في ط : « جوابا » تحريفا . ( 11 ) في ع : « لا ينهى » تحريفا . ( 12 ) في م : « ودار » . ( 13 ) في ن : « المعاني » . ( 14 ) في ن : « المكر » .