ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

230

الوشى المرقوم في حل المنظوم

إثقال الرقاب ، ولمّا غاب عنها في هذا العام جادها « 1 » الغيث قبل نداه ، ونابت عن يديه الكريمتين يداه . فله حينئذ « 2 » أن يفخر « 3 » على أشباهه من الغيوث وأمثاله ، وأن يساجل « 4 » فيض البحر بفيض سجاله . وفي هذا الكلام مواضع « 5 » مأخوذة من الشعر ؛ فمن ذلك قول أبى الطيّب المتنبّى « 6 » : تحاسدت البلدان حتّى لو انّها * نفوس لسار الشّرق والغرب نحوكا « 7 » ومن ذلك قول أبى عبادة البحترىّ : ما كان فيض المزن يطمع قبلها * [ في ] « 8 » أن يجئ نداه قبل نداكا « 9 » ومن ذلك قول أبى قطيفة ، وهو صوت يغنّى به مشهور بين الناس « 10 » :

--> ( 1 ) في م : « جادلها » تحريفا . ( 2 ) « حينئذ » غير موجودة في ط . ( 3 ) في م ، ون : « يفتخر » . ( 4 ) في ع : « يساحل » تصحيفا . ( 5 ) في ع : « مواضيع » خطأ . ( 6 ) « أبى الطيب » غير موجودة في ت . ( 7 ) البيت من الطويل في ديوان المتنبي ص 137 وروايته : . . . . . . . . . . . . . * نفوس لسار الغرب والشرق نحوكا ( 8 ) في الأصل : « من » ، وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . وهي رواية الديوان . ( 9 ) البيت من الكامل في ديوان البحتري 3 / 1569 / ق 615 وروايته : ما كان صوب المزن يطمع قبلها * . . . . . . . . . . . . . . ( 10 ) « مشهور » غير موجودة في ت ؛ وأبو قطيفة هو عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط ؛ ويقال له أبو قطيفة الأموي ، نزهة الألباب في الألقاب 1 / 203 و 2 / 270 ، ومعجم ما استعجم 3 / 932 .