ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
231
الوشى المرقوم في حل المنظوم
فالقصر فالنّخل فالجمّاء بينهما « 1 » * أشهى إلى القلب « 2 » من أبواب جيرون « 3 » ومن ذلك ما ذكرته في مصاحبة اللئيم ، وهو : إذا جارى الكريم لئيما عدّ لئيما ، ولم « 4 » يغنه إن كان كريما ؛ فإنّ القرين بقرينه ، ودينه معدود من دينه . وهذا مأخوذ من شعر أبى تمّام في قوله « 5 » : إذا جاريت في خلق لئيما * فأنت ومن تجاريه سواء « 6 » . ثمّ ذكرت هذا المعنى مكررا ، فقلت : إذا ماشيت اللئيم في طرقه ، فقد ساويته في خلقه . وكذلك قلت : إذا اتّخذت اللئيم خليلا ، فقد صرت له عديلا . ثمّ تصرّفت في هذا المعنى فضربت له مثالا « 7 » ، وذلك قولي : مجاراة اللئيم تسم وجه الحسب ، وتلحق النّبع بالغرب « 8 » ؛ فإنّ الخلق السّيّئ « 9 » يستتبع الحسن على أثره ، وكدر الماء لا يغلب بصفوه « 10 » ، وصفوه مغلوب بكدره . وهذا ليس من هذا « 11 » الفصل الذي هو حلّ الشعر بلفظه ، وإنّما ذكرته هاهنا
--> ( 1 ) في ع مكان : « فالجماء بينهما » كشط ؛ وفي الهامش مكتوب : « المهمان » . ( 2 ) في ت كتب الناسخ كلمة : « النفس » ؛ وكتب فوقها : « القلب » وكلمة : « صح » بجوارها ؛ ولم يمح كلمة : « النفس » . ( 3 ) البيت من البسيط في تجريد الأغانى القسم الأول / الجزء الأول / ص 14 ؛ وروايته : القصر . . . . . . . . . . * من أكناف . . . . . . . . . . . . ( 4 ) في ط : « إذا جارى الكريم لئيما فلم يغنه إن كان كريما » وهي عبارة مضطربة . ( 5 ) في ع : « من قول أبى تمام في شعره » . ( 6 ) البيت من الوافر في ديوانه 4 / 296 / ق 342 ؛ وروايته : إذا جاريت في خلق دنيئا * . . . . . . . . . . . . . . . ( 7 ) في م : « أمثالا » . ( 8 ) الغرب : الماء السائل بين الحوض والبئر ، اللسان ( غ ر ب ) . ( 9 ) في ن : « السبئى » خطأ . ( 10 ) في م : « لا يغلب صفوه » . ( 11 ) « هذا » سقطت من ن .