ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
214
الوشى المرقوم في حل المنظوم
النّوع السّادس « 1 » من الأبيات الّتى لا يجوز تغيير لفظها : وهو كلّ بيت صيغ بلفظ بلغ الغاية القصوى في « 2 » البلاغة فإذا أبدل ذلك « 3 » بغيره من الألفاظ أفسد « 4 » ؛ لأنّه لا يأتي إلّا منحطّا عنه ونازلا دونه . وهذا لا تكاد « 5 » تراه في الشعر إلّا قليلا ؛ فإنّ « 6 » الشاعر المفلق قلّ ما يصحّ له ذلك ، وربّما كان في شطر بيت ولا يكون بيتا كاملا ، كقول أبى الطيّب المتنبّى : أطاعن خيلا من « 7 » فوارسها الدّهر * وحيدا وما قولي « 8 » كذا ومعي الصّبر « 9 » . فإنّ صدر [ هذا ] « 10 » البيت فرد في البلاغة [ و ] « 11 » إذا نثر لا يمكن أن يؤتى بما هو أعلى منه ، وأمّا عجز البيت فإنّه سخيف جدّا . وقد نثرت أبياتا في هذا الموضع الذي نحن بصدد ذكره . فمنها قول مسلم بن الوليد : داوى فلسطين من أدوائها بطل * في صورة الموت إلّا أنّه رجل من بعد ما عظمت في الدّين شوكتها * واستذأبت شاتها واستأسد الوعل « 12 »
--> ( 1 ) الأوراق والفقرات مضطربة في م . ( 2 ) في ط : « من » . ( 3 ) « ذلك » غير موجودة في م . ( 4 ) في ط : « فسد » . ( 5 ) في م : « لا يكاد » خطأ . ( 6 ) في م : « لأن » . ( 7 ) في م : « عن » خطأ . ( 8 ) في م : « وقول » خطأ . ( 9 ) البيت من الطويل في ديوان المتنبي ص 174 . ( 10 ) الزيادة من ت ، وط ، وم ، ون . ( 11 ) الزيادة من ت ، وط ، وم ، وع ؛ وفي ن : « وإن نثر فإنه لا يمكن » . ( 12 ) « الوعل » غير موجودة في م . والبيتان من البسيط في شرح ديوان صريع الغوانى مسلم ابن الوليد الأنصاري ؛ ص 252 / ق 40 ، عنى بتحقيقه والتعليق عليه د . سامى الدهان ؛ دار المعارف بمصر .