ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

127

الوشى المرقوم في حل المنظوم

فقصدت لقاءه ؛ وألفيته كما أخبرت عنه . وعرض علىّ قصيدا من شعره ، وهو مائة بيت : كل عشرين منها على لغة ؛ فكان مضمّنا خمس لغات : العربية ، والفارسية ، والتركية ، والرومية ، والأرمنية . والجميع على وزن واحد ، وقافية واحدة ، إلا أنه كان في غير اللغة العربية أبرع منه في اللغة العربية » « 1 » . ورغم وجود هذه العبارة التي تشير إلى معرفته بالعديد من اللغات فإنني - وللحقيقة - لم أجد أي نموذج في أي من كتبه يثبت معرفته بهذه اللغات . كذلك فإنني لم أجد شيئا من هذا عند أي من الذين ترجموا له ، إنما إذا أراد أحدهم أن يعرض لهذه المسألة ؛ فإنه يسوق العبارة السابقة دليلا على معرفته باللغات وحسب ، دون أن يسوق مسوغا واحدا لاقتناعه بها .

--> ( 1 ) انظر ص 313 .