أحمد بن علي القلقشندي

13

نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب

المقدمة في ذكر أمور يحتاج إليها في علم الأنساب ومعرفة القبائل وهي خمسة فصول الفصل الأول في فضل علم الأنساب وفائدته ومسيس الحاجة إليه لا خفاء أن المعرفة بعلم الأنساب من الأمور المطلوبة ، والمعارف المندوبة ، لما يترتب عليها من الأحكام الشرعية ، والمعالم الدينية ، فقد وردت الشريعة المطهرة باعتبارها في مواضع . منها : العلم بنسب النبي صلى اللّه عليه وسلم وأنه النبي القرشي الهاشمي الذي كان بمكة وهاجر منها إلى المدينة ، فإنه لا بد لصحة الإيمان من معرفة ذلك ولا يعذر مسلم في الجهل به وناهيك بذلك . ومنها : التعارف بين الناس حتى لا يعتزي أحد إلى غير آبائه ، ولا ينتسب إلى سوى أجداده ، وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا « 1 » : وعلى ذلك تترتب أحكام الورثة فيحجب بعضهم بعضا ، وأحكام الأولياء في النكاح فيقدم بعضهم على بعض ، وأحكام الوقف إذا خص الواقف بعض الأقارب أو بعض الطبقات دون بعض ، وأحكام العاقلة في الدية حتى تضرب الدية لي بعض العصبة دون

--> ( 1 ) سورة الحجرات آية 13 .