عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
431
نوادر المخطوطات
ويجاوز عين ( النّازية « 1 » ) فيرد مياها « 2 » يقال لها ( الهدبيّة « 3 » ) وهي ثلاثة آبار ليس عليهن مزارع ولا نخل ولا شجر ، وهي بقاع كبير « 4 » يكون ثلاثة فراسخ في طول ما شاء اللّه « 5 » ، وهي لبنى خفاف بين حرّتين سوداوين ، وليس ماؤهنّ بالعذب ، وأكثر ما عندها من النّبات الحمض . ثم ينتهى إلى ( السّوارقية « 6 » ) على ثلاثة أميال منها ، قرية غنّاء كثيرة الأهل ، فيها منبر ومسجد جماعة « 7 » وسوق كبيرة تأتيها التّجار من الأقطار ، لبنى سليم خاصة . ولكلّ [ من « 8 » ] بنى سليم منها شيء ، وفي مائها بعض ملوحة . ويستعذبون « 9 » من آبار في واد يقال له ( سوارق ) ، وواد يقال له ( الأبطن « 10 » ) ماء خفيفا عذبا . ولهم مزارع ونخيل كثيرة وفواكه ، من موز وتين ، ورمّان ، وعنب ، وسفرجل ، وخوخ ، ويقال له الفرسك « 11 » . ولهم
--> ( 1 ) كلمة النازية لم يظهر في الأصل منها إلا ( النا ) . ( 2 ) في الأصل ( مياه ) ، وصوابه في البكري ، وعند ياقوت ( الهدبية ) : « ماءة » . ( 3 ) في الأصل : « العدمة » صوابه من ياقوت والبكري 99 . ( 4 ) القاع : أرض واسعة سهلة مطمئنة مستوية لا حزونة فيها ولا ارتفاع ، تنفرج عنها الجبال والآكام . وعند ياقوت : « بقاع كبيرة » ، جمع بقعة ، وكذا عند البكري 99 : « في بقاع واسعة » . ( 5 ) في الأصل : « ما سال منه » ، صوابه من ياقوت والبكري . ( 6 ) بضم السين وفتحها . ويقال أيضا : « السويرقية » ، بلفظ التصغير . ( 7 ) ياقوت عن عرام : « جامع » . ( 8 ) التكملة من ياقوت . ( 9 ) الاستعذاب : استقاء الماء العذب . وفي الحديث أنه « كان يستعذب له الماء من بيوت السقيا » ، أي يحضر له منها الماء العذب . ( 10 ) كذا ضبط بضم الطاء في ياقوت ( السوارقية ) والبكري ( أبلى ) . ( 11 ) وقيل فاكهة مثل الخوخ في القدر . وقال الجوهري : « ضرب من الخوخ ليس يتفلق عن نواه » وقيل : هو التين . قال شمر : « سمعت حميرية فصيحة سألتها عن بلادها ، فقالت : النخل قل ، ولكن عيشتنا امقمح ، امفرسك ، امحماط . طوب - أي طيب - فقلت لها : ما الفرسك ؟ قالت : هو أمتين عندكم » . ولفظ الفرسك ورد في الفارسية بمعنى الخوخ : APeach . استينجاس 618 .