عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

376

نوادر المخطوطات

في هذه الناحية ، فإن الأقدمين لم يذكروا لعرام إلا هذا الكتاب « كتاب أسماء جبال تهامة » ، وعنه ينقل الناقلون والمؤلفون . نسبة هذا الكتاب : ينسب هذا الكتاب إلى « أبى الأشعث الكندي « 1 » » ، وهو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك ، وهو الذي روى الكتاب مباشرة عن « عرام » . ولم أجد لأبى الأشعث ترجمة ، ولكن من المرجح أنه من رجال القرن الثالث ، إذ أن شيخه « ابن أبي سعد » كانت وفاته سنة 174 . ومن عجب أن ياقوتا لم ينسب الكتاب إلى عرام في مقدمته ، ولكن نسبه إليه في مواضع مختلفة من صلب الكتاب . وينسب هذا الكتاب أيضا إلى « السكوني » ، قال البكري : « وجميع ما أورده في هذا الكتاب عن السكوني فهو من كتاب أبى عبيد اللّه بن بشر السكوني « 2 » في جبال تهامة ومحالها ، يحمل جميع ذلك عن أبي الأشعث عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك الكندي ، عن عرام بن الأصبغ السلمى الأعرابي » . وقد رجعت إلى النصوص التي عزاها البكري في معجمه إلى السكوني فوجدت كثيرا منها زائدا على كتابنا هذا ، مما يدل على أن « السكوني » جعل الكتاب أساسه في الرواية ، ولكنه زاد عليه كثيرا من التعليقات والإضافات ، شأن كثير من رواة الكتب الأقدمين . ومن أمثلة ذلك ما ورد في ص 659 من معجم البكري : « وقال السكوني بإسناده عن موسى بن إسحاق بن عمارة قال : مررنا بالبغيبغة مع محمد بن عبد اللّه بن حسن وهي عامرة ، فقال : أتعجبون لها ، واللّه لتموتن حتى لا يبقى فيها خضراء ثم لتعيشن ثم لتموتن . وقال السكوني في ذكر مياه ضمرة : كانت البغيبغة وغيقة وأذناب الصفراء

--> ( 1 ) مقدمة معجم البلدان لياقوت ص 8 . ( 2 ) السكوني هذا كندى أيضا مثل أبى الأشعث ، فإن السكون ، بفتح السين ، بطن من كندة .