عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

377

نوادر المخطوطات

مياها لبنى غفار من ضمرة . قال السكوني : كان العباس بن الحسن يكثر صفة ينبع للرشيد فقال له يوما : قرب لي صفتها . فقال : يا وادى القصر نعم القصر والوادي * من منزل حاضر إن شئت أو بادي تلقى قراقيره بالعقر واقفة * والضب والنون والملاح والجادى » فهذا نص واضح أنه ليس من كتاب عرام ، وليس مما رواه السكوني عن عرام . وفي ص 811 : « وروى السكوني عن رجاله عن طارق بن عبد الرحمن ، قال لسعيد بن المسيب : مررنا على مسجد الشجرة فصلينا فيه . فقال : ومن أين يعلم ذلك ؟ قال : سمعت الناس يقولونه . . » إلخ . فهذا تعليق على « الحديبية » ومسجدها . وهو مسجد الشجرة ، وليس هذا من كتاب عرام في شيء . وهذا نص ثالث ليس من كتاب عرام ولا من منهجه في كتابه ، قال السكوني « 1 » : إذا أردت أن تصدق الأعراب إلى العجز - يريد عجز هوازن - ترتحل من المدينة فتنزل ذا الغصة وهي للسلطان ، فتصدق بنى عوال من بنى ثعلبة بن سعد . ثم تنزل الأبرق أبرق الحمى وهي لبنى أبى طالب . ثم تنزل الربذة ثم عريج وهي لحرام بن عدي بن جشم بن معاوية . ثم تنزل الماعزة - ويقال الماعزية - وهي لبنى عامر ، من بنى البكاء ، ثم تنزل بطن تربة فتصدق هلال بن عامر والضباب . ثم تنزل تريم وهي لبنى جشم . ثم تنزل السى فتصدق بنى هلال ، ثم ناصفة وهي لبنى زمان بن عدي بن جشم ، ثم الشيسة وهي لبنى زمان أيضا ، ثم ترعى وهي لبنى جداعة ، ثم تأتى بوانة . فهذا دليل دامغ أن كتاب السكوني في جبال تهامة هو رواية حرة لكتاب عرام اعتمدت على التعليقات الكثيرة والإضافات الاستطرادية ، ويكون البكري فضفاض العبارة في كلمته التي سقتها له . ومهما يكن فإن نسختنا هذه كريمة الإسناد ، يرويها السيرافى ، الذي قيل إنه وضع كتابا في جزيرة العرب ، عن أبي محمد السكرى ، عن أبي سعد ، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك المعروف بأبى الأشعث الكندي ، عن عرام .

--> ( 1 ) معجم ما استعجم 1236 .