عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

271

نوادر المخطوطات

فخرج مصعب في طلب ابن الدّمينة ، فأتى العبلاء « 1 » فإذا بنجيب واقف برحله في السّوق ، وإذا قوم مجتمعون وابن الدّمينة ينشدهم ، فجاء إلى حانوت قصاب فوضع عنده رهنا وأخذ منه سكّينا ، ثم أتاه ، فلمّا رآه ابن الدّمينة ولّى ، واتّبعه فوجأه بها وجأتين ، وأخذ مصعب وابن الدّمينة وهو جريح فحبسا ، وأقبل جناح بن عمرو في ناس من بنى سلول إلى السّجن ، ولبث ابن الدّمينة محبوسا ، ونظر السّلطان في أمره فلم يثبت للسّلوليّ عليه حقّ فأطلقه . فبينا ابن الدّمينة بعد ذلك بسوق العبلاء رآه مصعب أخو مزاحم ، فشدّ عليه فقتله . فهذا مقتل مزاحم بن عمرو السّلولى ، ومقتل ابن الدّمينة الخثعمىّ . ومنهم : سديف بن ميمون « 2 » مولى آل أبي لهب « 3 » ، وكان مدّاحا لأبى العبّاس أمير المؤمنين . وهو الذي حضّ على سليمان بن هشام بن عبد الملك وعلى ابنيه ، أبا العباس السفاح حتّى قتلهم « 4 » . وإنه خرج مع محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب « 5 »

--> ( 1 ) العبلاء : اسم علم لصخرة بيضاء إلى جنب عكاظ . وفي الأغانى ومعاهد التنصيص : « ومر به مصعب بعد ذلك وهو في سوق العبلاء » . ( 2 ) انظر الكامل 707 ليبسك والأغانى 4 : 92 - 96 والنجوم الزاهرة 1 : 330 - 331 والمحبر لابن حبيب 486 . ( 3 ) في الكامل : « مولى أبى العباس السفاح » . ( 4 ) كان مما قاله فيهم محرضا : يا ابن عم النبي أنت ضياء * استبنا بك اليقين الجليا جرد السيف وارفع العفو حتى * لا ترى فوق ظهرها أمويا لا يغرنك ما ترى من أناس * إن تحت الضلوع داء دويا بطن البغض في القديم فأضحى * ثاويا في قلوبهم مطويا ( 5 ) كان خروج محمد بن عبد اللّه ، وهو الملقب بالنفس الزكية ، سنة 145 في أيام أبى جعفر المنصور .