عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
272
نوادر المخطوطات
فمدح محمّدا وهجا أبا جعفر ، وقتل محمّد بن عبد اللّه ، وولّى عبد الصمد بن علىّ مكة ، فكان عبد الصمد الذي ولى قتله . ومنهم : عبد بنى الحسحاس واسمه سحيم « 1 » ، وكان صاحب تغزّل ، فاتّهمه مولاه بابنته ، فجلس له في مكان إذا رعى سحيم قال فيه « 2 » ، فلمّا اضطجعا تنفّس الصّعداء ثم قال : يا ذكرة مالك في الحاضر * تذكرها وأنت في الصادر « 3 » من كلّ بيضاء لها كعثب * مثل سنام الرّبع المائر فقال له سيّده - وظهر من موضعه الذي كمن فيه - : مالك ! فتلجلج في منطقه . فلمّا رجع أجمع على قتله ، وخرجت إليه صاحبته فحدّثته وأخبرته بما يراد به ، فقام ينفض برده ويعفّى أثره ، فلمّا انطلق به ليقتل ضحكت امرأة كان بينها وبينه هوى ، شماتة « 4 » ، فقال : إن تضحكى منّى فيا ربّ ليلة * تركتك فيها كالقباء المفرّج فلما قدّم ليقتل قال : شدّوا وثاق العبد لا يفلتكم * إن الحياة من الممات قريب
--> ( 1 ) الشعر والشعراء 369 - 370 والأغانى 20 : 2 - 9 والإصابة 3 : 163 - 164 وفوات الوفيات 1 : 213 وشرح شواهد المغنى 112 والخزانة 1 : 271 - 284 . وقد نشرت دار الكتب ديوانه بتحقيق العلامة الميمنى سنة 1369 . ( 2 ) من القيلولة ، وهو نوم القائلة . ( 3 ) في النسختين : « ما ذكره » ، صوابه من نقل البغدادي عن هذا الكتاب ، ومن الأغانى . ( 4 ) في النسختين : « وشماتة » ، والوجه ما أثبت .