عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
217
نوادر المخطوطات
نعم الفتى غادرتم برخمان * ثابت بن جابر بن سفيان « 1 » قد يقتل القرن ويروى النّدمان « 2 » ومنهم : صخر بن الشّريد السّلمىّ « 3 » وكان غزا بنى أسد بن خزيمة وأصاب غنائم وسبيا ، وأنّ أباثور بن ربيعة « 4 » ابن ثعلبة بن رباب بن الأشتر الأسدىّ طعن صخرا وعليه الدّرع ، فدخلت حلقة من حلقات الدّرع بطن صخر ، فتحامل بالطعنة ، وفات بنى أسد ، فجوى منها ، وكان تمرّض « 5 » قريبا من سنة حتى ملّه أهله ، فسمع امرأة وهي تسأل سلمى امرأته : كيف بعلك ؟ قالت : لا حىّ فيرجى ، ولا ميّت فينعى ، لقينا منه الأمرّين ! فلما سمع ذلك منها قال : أرى أمّ صخر ما تملّ عيادتى * وملّت سليمى مضجعى ومكاني « 6 » فأىّ امرئ ساوى بأمّ حليلة * فلا عاش إلّا في شقا وهوان لعمري لقد نبّهت من كان نائما * وأسمعت من كانت له أذنان أهمّ بأمر الحزم لو أستطيعه * وقد حيل بين العير والنّزوان فلما طال عليه البلاء والمرض وقد نتأت قطعة من جنبه مثل اللّبد في موضع
--> ( 1 ) في معجم البلدان : « من ثابت » . وما في النسختين جائز عروضيا ، دخل مستفعلن فيه الخرم بعد الخبن . انظر حاشية الدمنهورى ص 62 طبع الحلبي 1344 . ( 2 ) الندمان ، بفتح النون : الشريب المنادم . ياقوت : « يجدل القرن » . ( 3 ) هو صخر بن عمرو بن الشريد ، أخو الخنساء الذي رثته رثاء ضرب المثل به . ( 4 ) في الأغانى 13 : 130 أن اسمه أبو ثور ربيعة بن ثور . وكذا في الخزانة 1 : 209 . ( 5 ) كذا في النسختين . وفي أمثال الميداني 2 : 38 : « فمرض حولا حتى مله أهله » . ( 6 ) في الخزانة أنه قال الشعر في « بديلة الأسدية » وكان قد سباها من أسد واتخذها لنفسه . وأنشدوا مكان هذا البيت : ألا تلكم عرسي بديلة أوجست * فراقي وملت مضجعى ومكاني