عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

218

نوادر المخطوطات

الطعنة ، قالوا : لو قطعتها رجونا أن تبرأ منها . فقال : شأنكم ! وأشفق عليه بعضهم فنهاه ، فقال : الموت أهون علىّ مما أنا فيه ! فاحموا له شفرة « 1 » فقطعوها ، فيئس من نفسه . وسمع أخته الخنساء تسأل : كيف كان صبره ؟ فقال : أجارتنا إنّ الخطوب تريب * علينا وكلّ المخطئين تصيب « 2 » فإن تسألينى كيف صبري فإنّنى * صبور على ريب الزمان أريب كأني وقد أدنوا لحزّ شفارهم * من الصّبر دامى الصّفحتين ركوب « 3 » أجارتنا لست الغداة بظاعن * ولكن مقيم ما أقام عسيب « 4 » فمات فدفن هناك « 5 » . ومنهم : طريف بن تميم العنبرىّ وكان قتل يوم مبايض « 6 » . وكان طريف قتل شرحبيل أخا بنى [ أبى ] ربيعة ابن ذهل بن شيبان . وكان الفرسان لا تشهد عكاظ إلّا مبرقعة مخافة الثّؤرة « 7 » ، وكان طريف لا يتبرقع كما يتبرقعون . فلما ورد عكاظ قال حمصيصة بن شراحيل

--> ( 1 ) الميداني : « فأخذوا شفرة فقطعوا ذلك الموضع » . ( 2 ) لم يروه الميداني . ( 3 ) ا : « لحر » ، وصححه الشنقيطي مطابقا ما عند الميداني . وفيه « نكيب » بدل « ركوب » . ( 4 ) الميداني : أجارتنا إن تسألينى فإنني * مقيم لعمري ما أقام عسيب ( 5 ) الميداني : « ثم مات فدفن إلى جنب عسيب ، وهو جبل بقرب المدينة . وقبره معلم هناك » . ( 6 ) انظر العقد 5 : 208 ومعجم البلدان في ( مبايض ) والكامل لابن الأثير 1 : 367 وأمثال الميداني 2 : 363 . ( 7 ) ا : « النور » ب : « الثور » ، والوجه ما أثبت . والثؤرة : الثأر . قال : شفيت به نفسي وأدركت ثؤرتى * بنى مالك هل كنت في ثؤرتى نكسا