عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
214
نوادر المخطوطات
ومضى المتلمس إلى الشام ، ومضى طرفة بكتابه إلى عامل البحرين ، وهو عبد هند بن جرد بن جري بن جروة بن عمير التّغلبى ، فلما قرأ الكتاب قال : أترى ما في كتابك ؟ قال : لا . قال : فإن فيه قتلك ، وأنت رجل شريف ، وبيني وبين أهلك إخاء قديم فانج قبل أن يعلم بمكانك ؛ فإني إن قرأت كتابك لم أجد بدّا من قتلك ! فخرج ولقيه شباب « 1 » من عبد القيس ، فجعلوا يسقونه ويقول الشعر ، فلما علم بمكانه قدّمه فضرب عنقه . وهو قول المتلمس : وطريفة بن العبد كان هديّهم * ضربوا صميم قذاله بمهنّد « 2 » ومنهم : بشر بن أبي خازم الأسدي وكان أغار في مقنب من قومه على الأبناء من بنى صعصعة بن معاوية - وكان بنو صعصعة « 3 » إلّا عامر بن صعصعة يدعون « الأبناء » ، وهم وائلة « 4 » ، ومازن ، وسلول - فلما جالت الخيل بموضع يقال له الرّده « 5 » مرّ بشر بغلام من بنى وائلة « 4 » ، فقال له بشر : أعط بيدك « 6 » . فقال له الوائلي « 7 » : لتتنحّينّ أو لأشعرنّك سهما من كنانتي « 8 » ! فأبى بشر إلّا أسره ، فرماه بسهم على
--> ( 1 ) ا : « شاب » وصححه الشنقيطي . ( 2 ) الكلام من هنا إلى نهاية هذا الخبر منسوخ على هامش نسخة الشنقيطي بخطه . ( 3 ) في الخزانة 2 : 262 : « وكل بنى صعصعة » . ( 4 ) في الخزانة : « واثلة » بالثاء . ( 5 ) في النسختين : « الردة » تحريف . والردة ، بفتح الراء وسكون الدال : موضع في بلاد قيس دفن فيه بشر بن أبي خازم ، وقال وهو يجود بنفسه : فمن يك سائلا عن بيت بشر * فإن له بجنب الردة بابا معجم البلدان . في الخزانة : « فلما جالت الخيل مر بشر » بإسقاط ما بينهما من كلام . ( 6 ) في الخزانة مع تصريحه بالنقل عن كتاب أسماء من قتل من الشعراء : « استأسر » . ( 7 ) الخزانة : « الواثلى » . ( 8 ) الخزانة : « لتذهبن أو لأرشقنك بسهم من كنانتي » .