عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

215

نوادر المخطوطات

ثندوته ، فاعتنق بشر فرسه ، وأخذ الغلام فأوثقه ، فلما كان الليل أطلقه بشر من وثاقه وخلّى سبيله ، وقال : أعلم قومك أنك قد قتلت بشرا . وهو قوله : وإنّ الوائلىّ أصاب قلبي * بسهم لم يكن نكسا لغابا في شعر طويل « 1 » . ومنهم : عدىّ بن زيد العبادىّ وقد مرّ حديثه في المغتالين « 2 » . ومنهم : تأبّط شرّا الفهمىّ وهو ثابت بن جابر بن سفيان « 3 » ، وكان من شعراء العرب وفتاكهم وإنه خرج غازيا في نفر من قومه إذ عرض لهم بيت من هذيل ، بين صدّى جبل « 4 » فقال : اغنموا هذا البيت . فقالوا : واللّه ما لنا فيه أرب ، ولئن كانت فيه غنيمة فما نستطيع أن نسوفها فقال : إني أتفاءل أن تكون غنيمة ! ووقف وأتت له « 5 » ضبع عن يساره ، فكرهها وعاف على غير الذي رأى ، وقال : أبشرى أشبعك من القوم غدا . فقال له أصحابه : ويلك انطلق ، واللّه ما نرى أن نقيم عليها ! فقال :

--> ( 1 ) انظر مختارات ابن الشجري 81 - 73 . ( 2 ) سبق في ص 140 - 141 . ( 3 ) انظر الشعر والشعراء 271 وشرح الأنباري للمفضليات 1 - 2 ، 195 - 196 والاشتقاق 162 - 163 والأغانى 18 : 209 - 218 والخزانة 1 : 66 - 67 واللآلئ 158 - 159 والتيجان لوهب بن منبه 242 - 243 . ( 4 ) صدا الجبل : ناحيتاه في مشعبه . ( 5 ) في النسختين : « به » .