عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

177

نوادر المخطوطات

وإن بجيرا وشى ببكير وقال له إنه على الوثوب بك . فقال له أمية : أنا أولّيك من أمره ما تولّيت فكن أنت قاتله . فقال له بكير : يا بجير ، دع أمية يولّى قتلى غيرك ، فإني أخاف إن فعلت أفسدت بين قومنا . فقدّمه بجير فضرب عنقه . وبلغ بجيرا أنّ عشرة من بنى سعد يطلبونه بدم بكير ، فكان لا يفارق الدّرع وإنّ رجلا من قومه أتى عامل سجستان فانتمى له إلى بنى حنيفة وسأله أن يكتب له كتابا إلى بجير بالوصاة . فكتب له وهو لا يظنّه إلا حنفيا . فلما قدم على بجير أدناه ، فجعل الجشمي يطلب من بجير غرّة فلا يجدها ، فلبث كذلك حتى عزل عبد الملك أمية وولى الحجاج العراق ، فولّى الحجاج المهلّب بن أبي صفرة خراسان ، فقال بجير عند رواق المهلب ، وهم في عسكر وقد أتى بجير والناس يطلبون الإذن على المهلّب إذ جاءه العوفىّ من خلفه ، الذي ذكر أنه حنفىّ ، كأنه يسارّه ، فأصغى إليه بجير فطعنه بخنجر كان معه فنحره به ، ونادى الناس : الحرورىّ الحروري ! فرمى بالخنجر ونادى : واللّه ما أنا بحرورى ، ولكني اخز « 1 » يا لثارات بكير بن وشاح « 2 » ! وأخذ الرجل ، وكان عيّره رجل بالبادية بأن قال له : إنك لنئوم عن طلب وترك في بكير بن وشاح « 2 » ! فجعل على نفسه أن لا يأكل لحما ، ولا يدهن رأسه حتى يقتل قاتل بكير .

--> ( 1 ) كذا بالنسختين . ( 2 ) انظر التنبيه رقم 3 ص 176 .