عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

178

نوادر المخطوطات

ومنهم : يزيد بن الحصين بن نمير السّكسكى وكان سبب ذلك أنّ الحجاج أخبر عن راهب بطريق الشام بعلم بارع فوفد الحجاج إلى عبد الملك فأتى الراهب فقال له : يا راهب ، أنا الحجّاج ، وإني لأعلم أنّى بين موت وعزل فمن ترى يلي مكاني ؟ فنظر الراهب فقال : بلى مكانك يزيد . فسأل الحجاج سفيان منجّمه عما قال الراهب فقال له : صدقك . فقال الحجاج : أمّا يزيد بن أبي مسلم « 1 » فليس العبد هناك . وأما يزيد بن المهلب فخليق أن يكون ، أو يزيد بن الحصين بن نمير ، فإنه سيد الشام . فلم يزل يحمل عبد الملك والوليد بعده على آل المهلب حتى أمكن فيهم فعذّبهم وأغرمهم ستّة آلاف ، ودسّ سفيان منجّمه إلى يزيد بن الحصين فقال : اكفنيه ! فأتاه سفيان فلاطفه حتى أنس به واطمأن إليه واختلط به ، ثم سقاه سمّا فقتله ، فولّى العراق بعده الوليد بن عبد الملك يزيد بن أبي كبشة ، ثم وليه لسليمان بن عبد الملك يزيد بن المهلب .

--> ( 1 ) ا : « يزيد بن مسلم » ، والتكملة للشنقيطى في نسخته .