عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

176

نوادر المخطوطات

ضربة أطنّ منها فخذه ، ثم ولّى العمانىّ وأقبل الناس إليه ، فنادى قبيصة : إنه لا بأس علىّ ، أدركوا الرجل . فلما سمع العمانىّ قوله : « لا بأس علىّ » رجع على الناس فصاح بهم : أفرجوا . ففرجوا له وضربه حتى قتله ، ومضى العمانىّ فطلب فلم يوجد . فذكروا أنه خرج بعد ذلك مع شبيب بن يزيد الشّيبانى ، وكان بشر أخذ بالعمانىّ يومئذ البريء والسّقيم . فلما دخل شبيب الكوفة والحجاج أمير العراق جعل العمانىّ يصيح : يا أهل الكوفة ، يا فسقة ، تأخذون البريء بالسقيم ، أنا قاتل قبيصة بن القين ! ومنهم : بجير بن الورقاء السعدي « 1 » وكان عبد الملك استعمل أميّة بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص على خراسان حيث اجتمع الناس عليه . فولّى أمية بجيرا شرطه « 2 » ، وولى بكير ابن وشاح « 3 » السعدىّ أيضا ساقته ، فغدر بكير بن وشاح « 3 » بأميّة بن عبد اللّه وقد عبر أميّة نهر بلخ يريد سمرقند ، فعمد بكير فحرّق المعابر ورجع إلى مرو فغلب عليها وجعل يجبيها ، فرجع أمية فلم يجد ما يعبر عليه ، فمضى إلى التّرمذ « 4 » ليعبر من هناك ، وحاصر بكيرا ، ثم أعطاه الأمان ، ففتح له مدينة مرو .

--> ( 1 ) في النسختين : « الوفاء » ، تحريف . وفي الطبري 7 : 196 ، 276 / 8 : 5 : « بحير ابن ورقاء الصريمى » ، وكذلك في تاريخ الإسلام للذهبي 3 : 112 . وكان مقتله سنة 81 . وانظر جمهرة ابن حزم 218 . ( 2 ) جعلها الشنقيطي « شرطته » . ( 3 ) وكذا عند الطبري 7 : 196 ، 275 / 8 : 5 وجعلها الشنقيطي « وساج » بتشديد السين ، وآخره جيم ، مطابقا بذلك ما في القاموس ( وسج ) وتاريخ الإسلام للذهبي . ( 4 ) هي ترمذ ، المدينة المشهورة على نهر جيحون ، وفيها يقول نهار بن توسعة : فارحل هديت ولا تجعل غنيمتنا * ثلجا تصفقه بالترمذ الريح