عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
140
نوادر المخطوطات
دماء قومك ابن « 1 » الجعد بن الشماخ . فقال أبو مرحب : ما فخرك برجل أسرك ومنّ عليك ثم أتاك مستثيبا فقتلته ؟ إن للّه علىّ أن لا أراك في غير هذا الموضع إلا قتلتك أو متّ دونك ! فافترقا . ثم إن الصّمّة غزا بنى تميم فهزم أصحابه ، وأسر هو وابنه معه وبعض أصحابه ، أسره الحارث بن بيبة « 2 » المجاشعىّ جدّ البعيث الشّاعر . فقال الصمّة للحارث بن بيبة : سربى في بلادك حتى أفتدى أصحابي . وكانت الحجرة لبنى رياح بن يربوع ، إليها تجتمع بنو حنظلة في أمورها ، فجاء الحارث مردما الصمة حتى إذا نزل رآه أبو مرحب ، فدخل بيته واشتمل على السيف ، ثم خرج والناس غافلون ، فضرب به بطن الصمة فقتله ، وصاح الحارث : يال دارم ! قتل أسيري في يدي ! فثارت يربوع ودارم ، فكاد يقع القتال بينهم ، فسفرت السّفراء بينهم ، وأرضى الحارث بن بيبة من الصّمّة فسكنوا . ومنهم : عدىّ بن زيد بن أيوب بن حمار « 3 » العبادىّ الشاعر ، أحد بنى امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم ، وكان كاتبا لكسرى على ما يجتبى من الغور ، وكان هو سبب ملك النّعمان بن المنذر اللّخمى . وكان لعدىّ بن زيد عدوّ من أهل الحيرة يقال له عدىّ بن مرينا . فلم يزل يلاطف النعمان حتى غلب على سمره ونزل منه أحسن منزلة ، فجعل يبغى عدىّ بن زيد الغوائل ، ويحمل النعمان عليه حتى وغّر صدره ، فكتب إلى
--> ( 1 ) كذا وردت هذه الكلمة . ( 2 ) ا : « نبيه » في هذين الموضعين وما سيأتي ، وصححه الشنقيطي . وانظر الاشتقاق 147 . ( 3 ) كذا في ا وهي إحدى روايتين في اسمه ، وجعلها الشنقيطي « حماد » بالدال . ويروى « حماز » و « خمار » .