عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
141
نوادر المخطوطات
كسرى يستزيره متشوّقا إليه « 1 » ، فأذن كسرى لعدىّ في زيارته ، فلما بلغ النعمان خروج عدىّ إليه أجلس له قوما فأخذوه قبل أن يصل إليه ، فمضوا به إلى الصّنّين « 2 » فحبسه هناك ، فقال عدىّ بن زيد شعره « 3 » كلّه أو أكثره في الحبس . ثم إنّ أخاه كلّم كسرى ، فوجّه كسرى رجلا يخرجه من السجن . فلما أتاه الرجل بدأ بالسجن فدخله ، ثم رجع إلى النعمان بكتاب كسرى في أمره ، فوثب أعداؤه عليه فغمّوه حتى مات ، وكتب إلى كسرى إنه مات قبل وصول كتاب الملك ، وأوصى الرسول فستر أمر عدىّ ، ووافق كتاب النّعمان . ومنهم : عروة الرّحّال « 4 » بن عتبة بن جعفر بن كلاب . وسبب قتله أن النعمان بن المنذر كان يوجّه في كل موسم بعير تحمل التّجارات تباع له في الموسم ، فكان بلعاء بن قيس يعرض لها ، فكان يجيرها له بعض أشراف العرب الأعزّاء ، فحضر عروة الرّحّال النعمان ، وقد جهّز عيره وجلس في فنائه وعنده وفود العرب ، وحضر البرّاض الكناني وكان خليعا فاتكا ، فقال النعمان : من يجير هذه العير ؟ فقال البراض : أنا أجيرها . فقال له عروة : أنت تجيرها على أهل الشّيخ والقيصوم ؟ إنما أنت كالكلب
--> ( 1 ) ب : « متشوقا » بالقاف . ( 2 ) رسمت في ا « الصرن » وفي ب « الصرت » ، صوابهما ما أثبت موافقا ما في الأغانى 2 : 116 طبع دار الكتب . وصنين بلفظ مثنى الصن : بلد كان بظاهر الكوفة من منازل المنذر ، وبه نهر ومزارع . ياقوت 6 : 395 . ( 3 ) في النسختين : « شعرة » ، تحريف . ( 4 ) قال البكري : « سمى رحالا لأنه كان وفادا على الملوك وذا قدر عندهم » . اللآلي 672 .