عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

137

نوادر المخطوطات

طعاما ودعا إليه أشراف يهود والأوس والخزرج ، فلما طعموا جعل يدفع إلى الرّجل سيفا فيضطربان به ، حتّى قتل بهذا الفعل مائة من أشراف اليهود ، فكان الرّجل يقتل أخاه وابن عمه ، ثم انصرف راجعا إلى الشام ، فقويت الأوس والخزرج عليهم . ومنهم : لخنيعة « 1 » ينوف ذو شناتر الحميري وكان ملك اليمن ، ولم يكن من أهل المملكة ، وإنما كان ملكهم حين قتل موثبان أخاه ، فاضطرب أمرهم حتى ملكهم لخنيعة ، وكان فاسقا يعمل عمل قوم لوط ، وكان يبعث إلى أبناء الملوك فيلوط بهم ، وكانت حمير إذا ليط بالغلام لم تملّكه ولا ترتفع به « 2 » ، وكانت له مشربة فيها كوّة تشرف على حرسه ، فإذا أتاه الغلام ينكحه قطعت مشافر ناقته وذنبها ، ثم يطّلع لخنيعة من الكوّة وفي فيه مسواكه فهي علامة نكاحه إيّاه ، فإذا نزل الغلام صاحوا به : أرطب أم يباس « 3 » ؟ فمكث كذلك زمانا حتى نشأ زرعة وهو ذو نواس ، وكانت له ذؤابة فبها سمّى ذو نواس ، وهو الذي تهوّد وتسمّى يوسف ، وهو صاحب الأخدود بنجران ، وكانوا نصارى فحرّقهم وحرّق الإنجيل ، وهدم الكنائس على أن يهوّدوا ، فبسببه غزت الحبشة اليمن ، وذلك لأنّ الحبشة نصارى ، فلما علت الحبشة على اليمن « 4 » اعترض البحر فأقحمه فرسه فغرق . فلما نشأ زرعة هذا

--> ( 1 ) انظر ما سبق في ص 117 . ( 2 ) ا : « تنتفع به » ، وصححه الشنقيطي موافقا ما في الأغانى 20 : 8 . والخبر بإيجاز عند ابن الأثير 1 : 249 - 250 » . ( 3 ) لم ترد هذه الصيغة في المعاجم المتداولة . وفي الروض الأنف 1 : 29 : « واليباس واليبيس مثل الكبار والكبير » . ( 4 ) الأغانى : « فلما غلبوا على اليمن » .