عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
138
نوادر المخطوطات
قيل له : كأنك بالملك قد دعاك فيلعب بك كما لعب بغيرك ! فاتخذ سكّينا رقيقا « 1 » فلما بعث إليه لخنيعة يدعوه عرف ما يريد ، فجعل السكين بين أخمصه ونعله ، وأتاه على ناقة له يقال لها سراب ، فأناخها ثم صعد إليه ، فلما صعد زرعة قام إليه كما كان يقوم لغيره ، وذهب يعالجه ، فانحنى زرعة وأخذ السكين فوجأ به بطنه « 2 » بجرأتهم عليه ، فأقبل الحيّان شاكر ونهم إلى زيد بن مرت فقالوا : أنت سيدنا وأنت نديم الملك وجليسه ، وقد آلى بما تعلم ، وو اللّه لا يصل إلى إخواننا ومنّا رجل حىّ ، فسله فليصفح . فقال : إنه قد آلى ، ولا يرجع عن أليّته . قالوا : فإن أبى فاقتله ونحن نملّكك علينا . قال : لا تعجلوا وأمهلوا حتى أرى لذلك « 3 » موضعا . فأمسكوا . قال « 4 » : فبينا زيد جالس مع علقمة إذ جرى ذكر السيوف ، فقال علقمة : عندي سيف كان لأجدادى إليه الميل . فقال له زيد : أبيت اللعن ، ادع به لأنظر إليه . فدعا به ، فنظر إليه علقمة ساعة ثم ناوله زيدا ، فنظر إليه وإذا فيه مكتوب : « ضرس العير ، سيف الجبر « 5 » ، باست امرئ وقع في يده لم
--> ( 1 ) الأغانى : « فأخذ سكينا لطيفا خفيفا وسمه وجعل له غلافا » . ( 2 ) هذه الكلمة لم تثبت في ا إلا في أسفل الصفحة ، إشارة إلى أنها بدء الصفحة التي تليها . ومن الواضح أن بعدها سقطا تنتهى به هذه القصة ، ثم تبتدئ به القصة التي تليها . وقد كتب الشنقيطي في هذا الموضع « يقين أن هنا نقصا » . وتمام القصة في الأغانى : « فقتله واحتز رأسه فجعل السواك في فيه وأطلعه من الكوة ، فرفع الحرس رؤوسهم فرأوه ، ونزل زرعة فصاحوا : زرعة يا ذا نواس ، أرطب أم يباس ؟ فقال : ستعلم الأحراس ، ألست ذي نواس ، رطب أم يباس . وجاء إلى ناقته فركبها ، فلما رأى الحرس الرأس صعدوا إليه فإذا هو قد قتل . فأتوا زرعة فقالوا : ما ينبغي أن يملكنا غيرك بعد أن أرحتنا من هذا الفاسق ! واجتمعت حمير إليه » . ( 3 ) ا : « لك » ، والتصحيح للشنقيطى . ( 4 ) في النسختين : « فقال » . ( 5 ) في النسختين : « الجير » ، وإنما هو « الجبر » ومعناه الملك .