عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
124
نوادر المخطوطات
يؤتى فقيرهم ويمنع ضيمهم * ويريح بعد المعتمين عشاره « 1 » فلما سمعت بذلك بنو أسد نهضوا إلى بنى كنانة فقالوا . حليفكم هذا قتل أخانا ، فإن تدوه دية الملوك نقبل ، وإن تأبوا نقتل ! فودوه دية الملوك : ألف بعير . ومنهم : زهير بن عبد شمس من بنى صيفىّ بن سبأ الأصغر ، وقتلته بلقيس بنت [ اليشرح بن ذي جدن بن يشرح بن الحارث بن قيس بن « 2 » ] صيفي . وكان سبب ذلك أنه كان ملكا ، فعلا في مملكته وتكبّر ، وجعل يعتذر النساء قبل أزواجهنّ ، كما كان يفعل عمليق ، حتّى أدركت بلقيس فقالت لأبيها : إنّ هذا الرجل قد فضح نساءكم فائته فقل له : إنّ لي بنتا قد أعصرت « 3 » ، وليس في قومها شبيه لها حسنا وجمالا . فإن قال لك : فابعث بها إلىّ ، فقل : إنّ مثلي في شرفى ونسبى لا تعتذر ابنته إلّا في بيته ! فأتاه فذكر ذلك له ، فلما قال له : ابعث بها قال له ما علّمته ابنته ، فقال له : كيف بنزلى
--> ( 1 ) ياقوت : « يروى فقيرهم » . المعتم : الذي دخل في العتمة ، وهو الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق . جاء في اللسان : « وأهل البادية يريحون نعمهم بعيد المغرب وينيخونها في مراحها ساعة يستفيقونها ، فإذا أفاقت - وذلك بعد ما مر قطعة من الليل - أثاروها وحلبوها » . وعلى ذلك فالأجود من هذه الرواية رواية ياقوت : « قبل المعتمين » ، أي هو يتهيأ لقرى الضيف قبل نزوله به . ( 2 ) التكملة من المحبر لابن حبيب 367 ، وموضعها بياض في النسختين . وقد أثبت الشنقيطي في نسخته كلمة « شرحبيل » موضع « اليشرح » . قال ابن حبيب : وهي صاحبة الهدهد ، ولقتلها زهيرا حديث . وتزوجها سليمان بن داود صلى اللّه عليهما . ( 3 ) أعصرت : أدركت ، كأنها دخلت في عصر شبابها .