عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

195

نوادر المخطوطات

ثمّ ردّنى وعدت في الخدمة كما كنت . فأنا يوما في المجلس أغنّى إذ قال لي بعض الفراشين : على الباب رجل يطلبك . فخرجت إليه فرأيت رجلا عليه عمامة مطلّسة كعمائم المغاربة ، فسلم علىّ وقال : قد قصدتك لتتوصّل لي في الحضور بمجلس الأمير فأنا رجل مغنّ . فدخلت وأعلمته به فقلت : يا مولاي ، إن كان مجيدا سمعته واستخدمته ، وإلا وهبته شيئا وانصرف . فأذن له فدخل فسلّم وجلس فشد عودة وغنّى : وخبّرها الروّاد أن ليس بينها * وبين قرى نجران والدرب كافر فألقت عصاها واستقرّت بها النوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر فقال الأمير : لا إله إلا اللّه ، هذا واللّه الصوت الذي رأيته في منامي وطلبته منك . فعجبت أنا ومن حضر لهذا الاتفاق ( عصا الأعرج ) . وقال المؤلف أطال اللّه بقاءه في أعرج بيتين على سبيل الرياضة ذكرهما وإن لم يكن فيها ذكر العصا : عابوا هوى شادن في رجله قصر * من سكر ألحاظه في مشيه ثمل « 1 » وما هوى خوط بان ماس من هيف * عيب ، وإن كان عيبا فهو محتمل فصل قال المؤلف أطال اللّه بقاءه : زرت المقدس في سنة اثنتين وث [ لاثين ] « 2 » وخمسمائة ، وكان معي من أهله من يعرّفنى المواضع التي يصلّى فيها ويتبرك [ بها « 2 » ] ، فدخل بي إلى بيت جانب قبّة الصخرة فيه قناديل وستور ، فقال لي : هذا بيت السلسلة . فاستخبرته عن السلسلة فقال لي : هذا بيت كانت فيه على عهد بني إسرائيل سلسلة ، إذا كان بين اثنين من بني إسرائيل محاكمة ووجبت اليمين على أحدهما دخلا هذا البيت ، فوقفا تحت السلسلة ، واستحلف المدّعى عليه ، ثم يمد يده

--> ( 1 ) البيتان في ديوان أسامة ص 191 . ( 2 ) التكملة من خ . وكذا التكملة التالية .