عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

158

نوادر المخطوطات

وإذا لاجّه « 1 » إنسان وطاوله ، أنشد : إذا ما تحدّثت في مجلس * تناهى حديثي إلى ما علمت « 2 » وإذا رأى امرأ تأمّل حاشية زائره وغاشيته « 3 » ، أنشد : وإذا ما جهلت ودّ صديق * فاعتبر ما جهلت بالغلمان إنّ وجه الغلام يخبر عمّا * في ضمير المولى من الكتمان وإذا رأى رجلا انتمى إلى قوم غير كرام ، أنشد : فغضّ الطّرف إنك من نمير * فأصلهم ومنبتهم لئيم « 4 » وإذا سبر حال صديق له فلم يحمده ، أنشد : وما كلّ إخوان الفتى طوع همّه * ولا كلّ عود نابت بنضار « 5 » وإذا توعّده من لا يصدق في وعده ، أنشد : فانظر إلى كفّ وأسرارها * هل أنت إن أوعدتنى ضائرى « 6 » وإذا نعى له شخص ، أنشد : على صخر وأىّ فتى كصخر * ليوم كريهة وسداد ثغر « 7 »

--> ( 1 ) الملاجة : التمادي في الخصومة . في الأصل : « الملاحة » ، تحريف . ( 2 ) البيت ليزيد بن الوليد بن عبد الملك ، كما في عيون الأخبار 2 : 125 . وبعده : ولم أعد علمي إلى غيره * وكان إذا ما تناهى قصرت ( 3 ) غاشية الرجل : من ينتابه من زواره وأصدقائه . ( 4 ) كذا ورد إنشاده . والمعروف بيت جرير في ديوانه 75 : فغض الطرف إنك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا ( 5 ) النضار : شجر الأثل ، وهو أجود الخشب للآنية والأقداح . ( 6 ) البيت للأعشى في ديوانه 107 واللسان ( سرر ) والمقاييس ( سر ) . والأسرار : خطوط باطن الراحة ، واحدها سر . ( 7 ) البيت ملفق من بيتين ، أحدهما للخنساء في رثاء أخيها صخر ، وهو كما في الديوان 23 وحماسة البحتري 428 : على صخر وأي فتى كصخر * لعان عائل غلق بوتر والآخر للعرجى في نزهة الألباء 113 واللسان ( سدد ) : أضاعونى وأي فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر وقد يقع التلفيق في استشهادات ابن فارس . انظر المقاييس ( شنأ ، علق ، فأو ) .