عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
159
نوادر المخطوطات
وإذا رأى رجلا اتّهم بدعوة ، أنشد : زنيم تداعاه الرّجال زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكارع « 1 » وإذا رأى عدوّا مخاشنا ، أنشد : بنى تماضر إنّى لا أحبكما * ولا ألومكما إلّا تحبّانى وإذا قعد عن صديق بعذر ، أنشد : فلا بأس بالهجر الذي ليس عن قلا * إذا شجرت عهد الحبيب شواجر « 2 » وربما وصل حديثه عن الزمن الأول بقوله : إذ الناس ناس والزمان بغرّة * وإذ أمّ عمّار صديق مساعف « 3 » وإذا ذكر رجل بجود وسماحة ، أنشد : يومان يوم يفيض نائله * وخير يوم ما يقيت غدا « 4 » وإذا خبّر أنّ ولد رجل نجب ، أنشد : وهل ينبت الخطىّ إلا وشيجة * وتغرس إلّا في منابتها النخل « 5 » وإذا أسعفه رجل في أمره ، أنشد : أناة امرئ يأتي الأمور بقدرة * متى ما يرد لم يعى بالأمر مصدرا
--> ( 1 ) البيت للخطيم التميمي ، جاهلي . ويروى لحسان بن ثابت ، كما في اللسان ( زنم ) والكامل 567 ليبسك . ورواه ابن فارس في المقاييس ( زنم ) بدون نسبة . والزنيم المستلحق في القوم وليس منهم . الأديم : الجلد . وفي الكنايات للجرجاني 15 : « ويكنون عن الدعي بأكارع الأديم . قال الفرزدق : وأنت زنيم في كليب زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكارع » ( 2 ) في الأصل : « بالهجران » ولا يستقيم به الوزن ، و « عن قلا » : عن بغض قلاه يقليه ويقلوه . وفي الأصل : « عرقلا » ، تحريف . ويقال شجر الشئ : صرفه ونحاه . ( 3 ) يفهم من صنيع اللسان ( سعف ) أنه لأوس بن حجر . ولم أجده في ديوانه . ( 4 ) أقاته : أعطاه قوته . ولعل الكلام : « وخير يوميه » . ( 5 ) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه 115 . الخطى : الرماح المنسوبة إلى الخط ، وهي جزيرة بالبحرين . والوشيج : القنا الملتف في منبته ، الواحدة وشيجة . أي لا تنبت القناة إلا القناة ، ولا تغرس النخلة إلا بحيث يكون نباتها وصلاحها .