عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
154
نوادر المخطوطات
وإذا جهل عليه جاهل وللجاهل عدوّ حاضر لا يجترئ عليه ، أنشد : جهلا علينا وجبنا عن عدوّكم * لبئست الخلّتان الجهل والجبن « 1 » وإذا مات له خليل يعزّ عليه فقده ، أنشد : ألا ليمت من شاء بعدك إنّما * عليك من الأقدار كان حذاريا « 2 » وإذا قيل له . استتر لك فلان وخدعك ، أنشد : وقد كنت مجرور اللّسان ومفحما * فأصبحت أدرى اليوم كيف أقول « 3 » وإذا ذكر إخوانه الذين سلفوا ، أنشد : أولئك إخوان الصّفاء رزئتهم * وما الكفّ إلا إصبع ثم إصبع « 4 » وإذا نجب ابن امرئ بعد موته ، أنشد : لعمرك ما وارى التراب فعاله * ولكنّه وارى ثيابا وأعظما « 5 »
--> ولا بشسع نعله . فلم يقتله . والنحويون يجعلون هذا البيت شاهدا لاكتساب بعض الأسماء التأنيث من بعض ، لأن السور هنا بعض المدينة . وذهب أبو عبيدة أن « السور » جمع سورة بالضم ، وهي كل ما علا ، فلا شاهد في البيت . الخشع ، أي التي صارت خاشعة لاطئة بالأرض لموته . ( 1 ) البيت لقعنب بن أم صاحب ، في حماسة أبى تمام 2 : 188 والبحتري 392 . ( 2 ) في الأصل : « حذارى » ، صوابه في اللسان ( ملا ) ومحاضرات الراغب 2 : 229 . وقبله ، وهو في رثاء يزيد بن مزيد الشيباني : وقد كنت أرجو أن أملاك حقبة * فحال قضاء اللّه دون رجائيا وانظر العقد : 2 : 287 طبع لجنة التأليف . ( 3 ) البيت للفقيمى ، وهو قاتل غالب أبى الفرزدق . البيان 3 : 214 ، 326 ومحاضرات الراغب 2 : 74 . وفي الأصل : « محزوز » صوابه في البيان . وفي المحاضرات : « محرور » محرفة أيضا . وأصل المجرور الفصيل يشق لسانه لئلا يرضع ، يقال جر الفصيل وأجره . قال عمرو بن معد يكرب : فلو أن قومي أنطقتى رماحهم * نطقت ولكن الرماح أجرت ( 4 ) البيت لأبى حناك البراء بن ربعي الفقعسي ، في الحماسة 1 : 351 والمضنون به على غير أهله لعز الدين الزنجاني 344 طبع 1331 . وقبله : أبعد بنى أمي الذين تتابعوا * أرجى الحياة أم من الموت أجزع ثمانية كانوا ذؤابة قومهم * بهم كنت أعطى ما أشاء وأمنع ( 5 ) أنشده أبو تمام في الحماسة 1 : 383 ولم ينسبه . وقبله : إذا ما امرؤ أثنى بآلاء ميت * فلا يبعد اللّه الوليد بن أدهما