عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

153

نوادر المخطوطات

وإذا عزّى إنسانا وآساه ، أنشد : لكلّ همّ من الهموم سعة * والمسى والصّبح لا بقاء معه « 1 » وإذا كاتم إنسانا وأضمر له ما يعرفه من التلوّن ، أنشد : فإنّ اللّه لا يخفى عليه * علانية تراد ولا سرار وإذا رأى إنسانا تغيّرت عن غنى حاله « 2 » أنشد : إنّ الفتى يقتر بعد الغنى * ويغتنى من بعد ما يفتقر « 3 » وإذا قيل له : مضى فلان وورث وارثه ماله ، أنشد : قد يجمع المال غير آكله * ويأكل المال غير من جمعه « 4 » وإذا رأى رجلا أثنى على آخر وهو لا يعرفه ، أنشد : لا تحمدنّ امرأ حتى تجرّبه * ولا تذمّنه من غير تجريب « 5 » وإذا نعى له رجل عظيم الشأن ، أنشد : لما أتى خبر الزّبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشّع « 6 »

--> ( 1 ) للأضبط بن قريع ، وهو أحد المعمرين من العرب . كتاب المعمرين للسجستاني 8 ومجالس ثعلب 480 والأمالي 1 : 107 والأغانى 16 : 154 وحماسة ابن الشجري 137 والخزانة 4 : 89 والمثل السائر 1 : 260 . ( 2 ) في الأصل : « تغيرت عنى حاله » . ( 3 ) البيت لعمرو بن أحمر ، من أبيات له في اللسان ( رنا ) وطبقات ابن سلام 191 ، أقتر : قل ماله . ( 4 ) للأضبط بن قريع . انظر الحاشية الأولى . ( 5 ) لأبى الأسود الدؤلي . حماسة البحتري 370 . ( 6 ) البيت لجرير في ديوانه 345 والخزانة 2 : 166 من قصيدة بهجو فيها الفرزدق ورهطه بنى مجاشع الذين منهم عمرو بن جرموز قاتل الزبير بن العوام . وكان ابن جرموز قد قدم على أمير المؤمنين على وهنأه بالفتح وأخبره بقتله الزبير ، فقال له على : أبشر بالنار ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : بشر قاتل ابن صفية بالنار . وفي ذلك يقول ابن جرموز : أتيت عليا برأس الزبير * وقد كنت أحسبها زلفه فبشر بالنار في قتله * فبئس بشارة ذي النحفه ثم إن ابن جرموز جاء إلى مصعب بن الزبير وكان واليا على العراق من قبل أخيه عبد اللّه فقال : اقتلنى بالزبير ! فكتب في ذلك إلى أخيه ، فكتب إليه عبد اللّه : أنا لا أقتله بالزبير