ابن أبي الدنيا
45
كتاب مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ( نوادر الرسائل 17 )
« 38 » حدّثنا الحسين ، نا عبد اللّه ، قال : حدّثني أبي رحمه اللّه ، عن هشام بن محمّد ، عن [ أبيه ، قال : ] لمّا ضرب [ 6 أ ] ابن ملجم عليّا ، دعي له ابن أثير الكنديّ « 1 » - وكان طبيبا - فأخذ خرقة فأدخلها في رأسه ، فإذا دماغه قد خرج فيها ، فقال : يا أمير المؤمنين ، اعهد عهدك ، وأمر أمرك ؛ فإنّك ميّت . 39 حدّثنا الحسين ، نا عبد اللّه ، نا سعيد بن يحيى القرشيّ ، نا عبد اللّه بن سعيد ، عن زياد بن عبد اللّه ، قال : قال مجالد : دعي لعليّ الكنديّ - وكان طبيبا - فدعا برئة ، فأخذ منها قديدة لطيفة فيها عرقها ، ثم نفخها ودسّها في جرحه ، ثم أخرجها ، فإذا عليها من دماغه ؛ فقال : اعهد يا أمير المؤمنين ، لا يعالج مثلك . فقال عليّ عند ذلك : إن متّ فاقتلوه ، فإنّما النّفس بالنّفس ، وإن عشت فسأرى رأيي . * * *
--> ( 38 ) التخريج : مقاتل الطالبيّين 38 وشرح النهج 6 / 119 ومعجم البلدان 1 / 93 ومعجم ما استعجم 1 / 109 . ( 1 ) كذا في الأصل ، وهو خطأ ، صوابه : أثير بن عمرو بن هانىء السّكونيّ يعرف بابن عمريّا ، وكان متطبّبا صاحب كرسيّ يعالج الجراحات ، وهو من الأربعين غلاما الذين كان خالد بن الوليد أصابهم في عين التّمر فسباهم ؛ وهو الذي ينسب إليه صحراء أثير بالكوفة . ( مصادر الخبر ) .