أبو القاسم علي بن منجب بن سليمان ( ابن الصيرفي )

8

كتاب نتائج المذاكرة ( نوادر الرسائل 15 )

هذا الكتاب : طالما أدرج المحدثون من العلماء والباحثين هذا الكتاب ضمن قائمة كتب أبي منصور الثّعالبي « 1 » . وفي ظنّي أنّهم لا يعدون أحد رجلين ؛ إمّا رجل رأى الكتاب في مخطوطته الوحيدة ضمن مجموع معظمه للثّعالبي ، فانساق وراء العبارة التي وردت في بدايته : « قال أبو منصور عبد الملك الثّعالبي » دون أن يكلّف نفسه قراءة صفحات أو فقرات من الكتاب ؛ واكتفى بذلك جذلا . وإمّا رجل شكّ في نسبة الكتاب ، ولكنّه لم يستطع تحديد اسم مؤلّفه ، فوقف عند عبارة المقدّمة في انتظار من يكشف له حقيقة مؤلّفه . ونجم بعد ذلك آخرون اكتفوا بالنّقل عن غيرهم دون أن يروا الكتاب أصلا .

--> ( 1 ) انظر على سبيل المثال لا الحصر : الثّعالبي ناقدا لمحمود الجادر ص 122 ( ط . دار النضال - بيروت ) ، ومقدّمة هلال ناجي في « الأنيس في غرر التجنيس للثعالبي » ص 28 ( ط . عالم الكتب - بيروت ) ، ومقدمته في الطبعة المنحولة من « التوفيق للتلفيق للثّعالبي » ص 32 ( ط . المجمع العراقي - بغداد ) ، ومقدمة حبيب الراوي وابتسام الصّفار في « تحفة الوزراء للثعالبي » ص 10 ( ط . بغداد ) . . . . ولم يقتصر الأمر على نسبة كتابنا هذا إلى الثّعالبي ، بل نسبوا إليه كتبا أخرى ، منها : « تحفة الظّرفاء وفاكهة اللّطفاء » ونسخته الوحيدة في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة ( رقم 154 أدب ) وليس في النسخة أي ذكر لمؤلفه ، ثم أتى الأستاذ محمد سعيد المولوي - عفا اللّه عنه - فكتب بخطه على صفحة الغلاف أنه من كتب الثعالبي ، فأوهم النّاس بذلك ، وتناقلوه عنه ؛ ولو قرأ الكتاب لوجد أنه ينقل عن الثعالبي ، ووجد المؤلف يصف الثعالبي بأنه شيخه ؛ فهو بهذا لأحد تلاميذ الثعالبي ؛ وكذلك نسبوا إليه كتاب « التّدلّي في التّسلّي » بحجة وجوده في المجموع الذي يضمّ كتابنا هذا ، والكتاب ثابت النسبة إلى ابن الصّيرفي ، وهو مطبوع ضمن « الأفضليّات » ! ! . فهذه ثلاثة كتب خرجت من قائمة كتب الثعالبيّ ؛ فهل من مدّكر ؟ ! .