أبي نعيم الأصبهاني

30

منتخب من كتاب الشعراء ( نوادر الرسائل 8 )

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * هذا التّقيّ النّقيّ الطّاهر العلم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم لديه حين يستلم « 13 » إذا رأته قريش قال قائلها : * إلى مكارم هذا ينتمي الكرم يغضي حياء ويغضى من مهابته * فما يكلّم إلّا حين يبتسم في كفّه خيزران ريحه عبق * بكفّ أروع في عرنينه شمم مشتقّة من رسول اللّه نبعته * طابت عناصره والخيم والشّيم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا [ 3 ب ] أي العشائر ليست في رقابهم * لأوّليّة هذا أو له نعم ؟ * حدّثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق الثّقفيّ ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن لبطة بن الفرزدق ، عن أبيه ، قال « 14 » : لقيت أبا هريرة ، فقال : من أنت ؟ قلت : أنا الفرزدق . قال : إن قدميك صغيرتان « 15 » ، وكم من محصنة قد قذفتها ، وإنّ لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حوضا ما بين أيلة « 16 » إلى كذا وكذا ، وهو قائم بذناباه يقول : « إليّ إليّ » ؛ فإن استطعت فلا تحرمه . قال : فلمّا قمت ، قال : ما صنعت من سيّء فلا تقنطن . * حدّثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن القاسم بن مساور « 17 » ، ثنا خالد بن خداش ، ثنا صالح المرّي « 18 » ، عن حبيب أبي محمد « 19 » ، قال :

--> ( 13 ) في الأصل : عرفان راحلته ! . ( 14 ) الخبر : نقله ابن عساكر في مختصر تاريخ دمشق 27 / 119 ، وهو برواية أخرى في الأغاني 21 / 393 . ( 15 ) في الأصل : إن قدميك صغيرتين ! . ( 16 ) أيلة : مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام . ( معجم البلدان 1 / 292 ) . ( 17 ) أبو جعفر الجوهري ، كان ثقة ، توفي سنة 293 ه . ( تاريخ بغداد 4 / 349 ) . ( 18 ) صالح بن بشير المريّ ، ضعيف ؛ كان من المتعبدين ولم يكن في الحديث بذاك القوي . ( الجرح والتعديل 4 / 396 ) . ( 19 ) حبيب ، أبو محمد ، يقال له العجمي ، يعدّ من البصريين . ( الجرح والتعديل 2 / 112 ) .